
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أرجو أن تصل رسالتي إلى قلب حضرتك فهي خارجة من قلبي ، وكلمات رسالتي هي ما يدور في خاطري وينادي به فؤادي – أتمنى أن تجد رسالتي مكانها في قلب حضرتك وقلب من يقرأها .
بداية لك مني كل الإحترام والتقدير وذلك لعمر حضرتك وسبق حضرتك في الدعوة والعطاء والتضحية – هذه من الناحية الأخلاقية والإنسانية .
أما من الناحية الشرعية فمثلي ليس في مقام الرد أو المناظرة على من في مقام حضرتك والله عز وجل أعلم بحالي .
أما ما أردت أن أبينه لحضرتك وأحاول جاهدا تبيينه لكل من حولي من إخواني وأصدقائي هو الآتي :
1 – الكلام عن المشاركة أو المقاطعة في العملية الإنتاخبية بأنواعها ( التشريعية والمحلية والنيابية ) لابد له من دراسة الظروف والواقع وحال الشعب .
رأيت في ثنايا مقالات حضرتك أنك تشير إلى قدم بحث حضرتك فهو منذ 6 سنوات – والسؤال هنا هل لم تتغير ظروف البلد وواقعها السياسي وأحوال الشعب الإجتماعية والإقتصادية والسياسية بما يستدعي عدم تغيير قناعات حضرتك بضرورة المشاركة ووجوبها ؟ ولماذا لم ألمح في كلام حضرتك الأسباب من واقع ما يعيشه الشعب وما نراه في الحياة السياسية ما يستدعي ( وجوب ) المشاركة ؟
2 – مرة أخرى ( لأني أرسلت إلى الكثير من القيادات حول هذه الأمر ) أرسل لحضرتك بصفتك ( كعضو مكتب إرشاد وقيادة مهمة في الجماعة ) شكواي وشكوى الكثيرين من الموقع ( المخزي ) إخوان أون لاين وباب آراء القيادة ( والذي كنت اتمنى أن يكون فعلا حر كإسمه الوهمي ) .
هل من اللائق صحفيا والمتعارف عليه أن ينشروا رد حضرتك على مقال الشيخ عصام تليمة ورفضهم نشر رده على حضرتك ؟
هذا تحيز واضح وعدم موضوعية وحجب لآراء الكثير من شباب الجماعة فهذه ليست المرة الأولى ، فكثيرا ما بعثت بردود على مقالات الدكتور محمد عبد الرحمن وتم رفض نشرها لتثبيت أن هناك رؤية واحدة لدى أفراد الجماعة ، وهذا تغرير وخديعة .
3 – أتمنى أن أسمع رأي حضرتك على شاب أو رجل بسيط من أبناء ذلك الشعب بعد أن قرأ مقالات حضرتك عن وجوب المشاركة والتحذير من التقاعس عن أداء المهمة الإنتخابية ، ثم قال لحضرتك :
- يا دكتور أنا جهادي الأكبر هو بحثي عن لقمة العيش ( الحلال ) والتي أصبحت مستحيلة وليست صعبة في ظل أن الطماطم تجاوزت العشرة جنيهات ، واللحمة تعدت السبعين جنيها – فأنا تقريبا ( هبيع هدومي علشان أصرف على عيالي من حلال ) .
- يا دكتور مش كفاية مش عارف أعيش وبروح أشتري الكتب الخارجية زي ما أكون رايح أشتري مخدرات بتلفت حولين نفسي ، كمان حضرتك جعلتني آثم علشان مش هروح اللجنة وأدلي بصوتي اللي أنا عارف عارف أنه هيتزور ويتشال ويتحط صوت تاني – الله يسامحك يا دكتور .
- يا دكتوري الفاضل حضرتك قلت التولي يوم الزحف ، يا باشا أنا هتولى وهنفد بجلدي كمان لما أشوف الزحف الأكبر بتاع العساكر والعيال بتوع الأمن المركزي ، أنا مش حمل بهدلة أقسام الشرطة والمعتقلات ، دي مراتي كانت تروح فيها وعيالي يجوعوا أكتر ما هما جعانين .
- حضرتك يا دكتورنا عارف كام مليون في البلد مش لاقيين ياكلوا ولا يشربوا ولا يلبسوا ولا يتعالجوا ولا يتعلموا ؟؟ خلي الإنتخابات دي للي زي حضرتك وربنا يوفقكم
- يا باشا إحنا مش ضامنين لقمة بكره في ظل نظام محترف البلطجة والسرقة والتزوير هو حضرتك مشفتش اللي حصل في الشورى وقبلها التعديلات الدستورية علشان محدش يفتح بقه في البلد دي ، يبقى الصناديق ملهاش لازمة إحنا كده بنخلي شكل التمثيلية حلو وبنحولها لحقيقية في عيون الناس
- الله يكرمك يا دكتور سيبنا في حالنا إحنا عاوزين بس نعيش وناكل مش عاوزين أكتر من كده .
3 – نرجع لموضوعنا يا دكتور عبد الرحمن وهناك سؤال مهم – هل بحثتم في دلالات ضعف التوقيعات على بيان التغيير ومطالبه السبعة من ضعف صلاتنا مع الناس وضعف مساحة التأثير فيهم ( فنسبة التأثير على أقصى تقدير 1 : 1 ) ، وهناك أيضا ضعف ثقة الناس في التغيير عن طريق الوسائل المتحضرة والسلمية المشروعة في ظل نظام بلطجي و حرامي و مزور لإرادة الشعب .
هل تتوقع من مجتمع يسيطر على غالبيته الجوع والمرض والجهل مع خليط من اليأس والإحباط من السياسة وأهلها والتي لا تقدم لهم شيئا ملموسا على أرض الواقع – هل تتوقع منه أن يقف بجوارك ويدعمك كما دعمك من قبل ؟
وهل تتوقع منه الأمل في التغيير عن طريق صناديق الإقتراع ؟
وهل نتوقع منه أن ينزل إلى اللجان لمنع التزوير بالملايين ( رجالا وشيوخا ونساءا وأطفالا ) كما طالب أحد الإخوان في مقالة من مقالات الخيال العلمي أو (الكارتون ) على الموقع الهلامي إخوان أون لاين ؟
ده إحنا مش قادين نجمع مليون توقيع على بيان هنوجه الناس للنزول والوقوف أمام الأمن المركزي وتحديهم رجالا ونساءا وأطفالا !!!!
وأخيرا كانت هذه خواطري حول مقالات حضرتك وما تابعها من ردود وتعليقات وما يعيشه الشعب المصري وما تراه القيادة الحالية للجماعة والتي أتمنى أن تقرأ واقع بلدنا جيدا وتستشرف المستقبل بخطوات واضحة وممنهجة علميا لإعلاء مصلحة الوطن أولا وأخيرا قبل أي مصلحة أخرى .
د . عبد الرحمن مختار
abdelrahmanmokhtar@live.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق