د. أشرف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد توقفت عند ما جاء في مقالتك و قد أتفق ويتفق معك الكثير في مضمون مقالتك ولكن هناك عدة ملاحظات أرجو أن يتسع صدرك لها
أولا : أرى أن عنوان المقالة لم يكن موفقا مع حسن نيتك فلعلك تقصد عنوانا جاذبا أو صادما للعين من باب جذب الانتباه وحسن الاستهلال ولكنه يعطى انطباعا سيئا وسلبيا فظاهر اللفظ انك تأسف أن الأخوان هم أمل الأمة وهذه حقيقة لا خلاف عليها حتى للكارهين والمناوئين للمشروع الإسلامي ، وهناك فرق بين أنهم امل الأمة وبين أنهم يستطيعون بحالتهم الراهنة تحويل الأمنية إلى الحقيقة والخيال إلى واقع ولعل هذا ما تقصده
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد توقفت عند ما جاء في مقالتك و قد أتفق ويتفق معك الكثير في مضمون مقالتك ولكن هناك عدة ملاحظات أرجو أن يتسع صدرك لها
أولا : أرى أن عنوان المقالة لم يكن موفقا مع حسن نيتك فلعلك تقصد عنوانا جاذبا أو صادما للعين من باب جذب الانتباه وحسن الاستهلال ولكنه يعطى انطباعا سيئا وسلبيا فظاهر اللفظ انك تأسف أن الأخوان هم أمل الأمة وهذه حقيقة لا خلاف عليها حتى للكارهين والمناوئين للمشروع الإسلامي ، وهناك فرق بين أنهم امل الأمة وبين أنهم يستطيعون بحالتهم الراهنة تحويل الأمنية إلى الحقيقة والخيال إلى واقع ولعل هذا ما تقصده
ثانيا : أخي الكريم
الأخوان لم يحتكروا العمل الإسلامي ولكنه فرض الواقع كما قلت لخلو الساحة من العاملين لعودة الإسلام أو لضعف إمكاناتهم ولنجاح الأنظمة فى تقييد وتقليص حركتهم ووجودهم على الساحة وهذا كان له مرود سلبي بلا شك على مستوى العمل الإخواني لعدم وجود منافسة حتى ولو في الخير( وفي ذلك فليتنافس المنافسون ) فباتت الجماعة هي الزعيم الأوحد والمتحدث باسم الإسلام وحامل لواء التغيير والمنادي بالإصلاح رغما عنها لتسد الفجوات وتجبر التقصير وهذا أضعف اجتهاداتها وإبداع أبنائها
ثالثا :الأخوان كانوا صادقين مع أنفسهم عندما أعلنوا أنهم لن يستطيعوا أن يحملوا المشروع النهضوى لوحدهم أو يتصدوا للإصلاح بمفردهم لإدراكهم بثقل التبعة وعظم المسئولية وأن المهمة أكبر وأثقل من أن يحملها جماعة واحدة .
رابعا : تصور الدولة الإسلامية الحديثة في ظل العولمة وكيفية إدارتها وتعاملها مع كافة المعطيات الحالية لم يتفق عليه علماء الأمة ولا حتى مجمع إسلامي ولا هيئة إسلامية حتى الآن فلا يعيب أن تكون هناك أمورا غير محسومة لدى منظري الإخوان لأن تصور الدولة الإسلامية أكبر من جماعة ويحتاج إلى علماء ومفكرين الأمة بأكملها ويحتاج إلى جهود واجتهادات مراكز الدراسات والباحثين والمفكرين وكل من لديه الملكة والقدرة على الاجتهاد
خامسا :أتفق معك بخصوص ما أسميته المحور الميداني وإن كان يناسبه ما يمكن ان نطلق عليه الشأن الداخلي أو الصف أو بناء الجماعة فهناك فعلا إشكالات كثيرة وأوجه قصور وبون شاسع بين الواقع والمأمول على كافة المستويات تربويا وفكريا وحركيا
وقد صدقت حين قلت أنهم غير قادرين على تفعيل الإصلاح والتغير لا لشيء إلا أنها غير واضحة في أذهان وتصورات الكثير وذلك لأن الذي يدرس ويناقش كليات وعموميات ولا تفاصيل ولا برامج عملية تغطى كافة شئون الحياة المعاصرة ( راجع برنامج الحزب ) مع إيماني أن هناك اجتهادات لكنها لم تصل للمأمول والمرجو
أما قضية ما حدث بين أخوان الإردن والجزائر والعراق فاراه أمرا طبيعا لأن التحديات المعاصرة كانت أكبر من تصورات الأفراد وأننا كنا نعيش الجانب النظري ونعيش الإسلام بين جدران الجماعة فلما بدأنا التطبيق والخروج من حيز الجدران إلى الفضاء الرحب كان المحك والاختبار ولعل الرسالة تكون وصلت للجميع
وأخيرا اخي الحبيب
إلى متى يظل من يفكر ولديه قدرة على التحليل والرصد والاستنتاج الاكتفاء بتشخيص الداء دون وصف الدواء هل يعتبر الطبيب ناجحا إلا بتشخيصه الدقيق ووصفه العلاج الناجح
أم أننا سظل نحترف النقد ولانحترف تقديم الحلول ينظر فيها أو لا ينظر يعمل بها او لايعمل هذه قضية اخرى وهذا لا يعني عدم النقد فالنقد وليس النقض ضرورى للحركة كضرورة النار لتصفية الذهب وكضرورة الجراحة لعلاج المريض
أخى الكريم هذه كلمات كتبتها من قلبى فتقبلها منى
فهذه زهرة نبتت بتربي بدت فى حمرة من ذوب قلبى
تقبلها من هذا القلب رفقا فلي قلب وهذا القلب حسبي
د . ماجد رمضان
