الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009

ما هو السبب الحقيقي لخروج الدكتور حبيب من عضوية مكتب الإرشاد

كتب د : عبد الرحمن مختار


من البديهيات والمسلمات داخل جماعة الإخوان المسلمين أن أي مجمع انتخابي يقوم بانتخاب هيئة أخرى أو أعلى داخل الجماعة عنده من المعايير والمقاييس التي يقدر بها وبوضوح انتخاب من هو مناسب وملائم لأي مكان تنظيمي داخل الجماعة ، سواء عن طريق توصيف المهمة المراد ترشيح شخص لها وقياس هذه المتطلبات والمواصفات على الأشخاص المرشحة إذا كانت هذه الشخاص جديدة على المنصب وترشح لأول مرة ، أو عن طريق تقييم أدائهم وفاعليتهم في تلك المهمة والوظيفة إذا كانوا موجودين بها وسيعاد ترشيحهم .

والمفروض أن يتم هذا في كل المستويات التنظيمية والتربوية داخل الجماعة بدأ من تصعيد المحبين ومرورا بانتخاب مجالس الشعب والمناطق والقطاعات وانتهاء بالمكاتب الإدارية ومجلس الشورى العام ومكتب الإرشاد وحتى اختيار وظيفة المرشد العام .

وقصة ما حدث من خروج الدكتور حبيب ورسوبه في الحصول على ثقة أعضاء مجلس الشورى تقدح كثيرا من وجهة نظري في وجود تلك المعايير والمقاييس والتي من البديهي أن تكون موجودة داخل جماعة الإخوان بمختلف مستوياتها ، وفجرت الكثير من الأسئلة حول كيفية خروج الدكتور حبيب ونجاح آخرين .

ومما دفعني إلى التفكير بهذا الأمر هو رواية قادة الإخوان حول سبب خروج الدكتور حبيب ، وكان في هذا الأمر روايتان لا ثالث لهما :

1 – رواية الدكتور عصام العريان أن الدكتور حبيب على غير توافق مع بقية أعضاء المكتب في بعض الأمور أو الملفات على حد تعبير الدكتور العريان .

2 – رواية الكثير من الإخوان بما فيهم الدكتور العريان مرة أخرى بأن السبب هو الخروج الإعلامي الغير موفق على حد تعبيرهم للدكتور حبيب ، وأزاد الدكتور إبراهيم الزعفراني أنه وزع منشور بهذا النص على المكاتب الإدارية .

ومن الملاحظ أنه لم يتكلم أحد عن معيار الكفاءة وتقييم أداء المهام وهو المعيار الأصلي في تقييم أي شخص مؤهل لمنصب أو مهمة معينة .

وهنا أسئلة كثيرة تدور في ذهني أريد أن أنقلها للقراء :

1 – هل غاب معيار الكفاءة وتقييم الأداء عن أعضاء مجلس الشورى وهم يخرجون الدكتور حبيب من المكتب بأصواتهم ويدخلوا آخرين ؟

2 – ما مدى تأثير عدم التوافق والخروج الإعلامي للدكتور حبيب على معاييرهم في تقييم أداء الدكتور حبيب ؟ أم إنهم التفتوا فقط لتلك المواقف الشخصية ( وإن سلمنا أن الدكتور حبيب مخطأ فيها ) ؟

3 – ما قيل عن أسباب خروج الدكتور حبيب هل يقدح مباشرة في أهلية مجلس الشورى وحكمه على الأشخاص وتقييم أدائهم ويميل إلى أخذهم بالانطباعات الشخصية أو انتخاب من أتوافق معه بغض النظر عن كفاءته وأدائه ؟

4 – ومتى كان عدم التوافق أو الخطأ في موقف معين قادح في كفاءة شخص أو أن يكون سبب لفقد منصبه ومهمته ؟ وهل إذا كان عدم التوافق وخطأ الدكتور حبيب ( إن سلمنا به ) هو أحد أسباب خروجه من المكتب وعد انتخابه ألا يبرز ذلك عدم قابلية الجماعة للمخالف في الطباع والآراء ، وألا يبرز هذا تناقض الجماعة عندما تدعو وتقول أن التنوع في الآراء يثري الجماعة وهو فائدة لها أكثر منه ضرر ؟

5 – إذا كانت هذه كيفية انتخاب مجلس شورى الجماعة لأعضاء مكتب الإرشاد فهل من حقنا أن نقلق على بقية مجالس الجماعة ومستوياتها إذا كان هذا حال أكبر مجمع انتخابي فيها من حيث المستوى الإداري ؟

6 – هل هناك آلية واضحة لتقييم أداء جميع أفراد المكتب والملفات والتي كانوا موكلون بها وخصوصا بعد تصريح الأستاذ المرشد من فترة بأن مكتب الإرشاد يعاني ضعف في الأداء ؟

7 – ولماذا لا تكون نتيجة تقييم الأداء علانية كما نطلب تقييم أداء الوزراء في الحكومة علانية في مجلس الشعب ، فالخلاصة هو تفعيل جهة رقابية محددة المعالم والمهام لتقييم أداء الأعضاء ومحاسبتهم عند التقصير ومن ثم سحب الثقة منهم ؟

8 – وإن كان معيار الكفاءة والتقييم هو الذي أخرج الدكتور حبيب من عضوية مكتب الإرشاد وهو كان مسئولا عن العمل العام والتواصل مع بقية القوى السياسية وقيامه بوظيفة نائب المرشد ، هل تم تقييم أداء بقية الأعضاء وتقييم مدى نجاحهم في إدارة الملفات التي كانوا موكلين بها .

فعلى سبيل المثال هل تم تقييم الملف الإعلامي للجماعة وهو ملف في غاية الخطورة والأهمية ، وهناك الكثير من الإخوان يشتكون من ضعف هذا الملف .
وهل تم تقييم ملف التربية ورؤية القصور في الكثير من الجوانب الفكرية والروحية والخلقية لقطاع غير قليل من أبناء الصف وكذلك المعاناة من البطالة الدعوية التي يشتكي منها الكثير من المسئولين .

ختاما أرجو من قادة الجماعة إن وصلهم مقالي هذا أن يجيبوا على أسئلتي إجابة عملية ، وأن تحدد معايير محددة وواضحة لا لبس فيها لاختيار أي شخص لوظيفة داخل الجماعة .

وأن تنهي عهد الترشيح والانتخاب بالانطباعات الشخصية والتوافق في الطبائع والآراء .

وأن يكون معيار الكفاءة وتقييم الداء هما الأساس لأي انتخاب وأن نبتعد عن الحكم على الأشخاص من خلال المواقف .
وإيجاد جهة محاسبة ومراقبة على أداء معظم المجالس التنفيذية في الجماعة ومنها مكتب الإرشاد حتى نعلم هل نتقدم أم نرجع إلى الوراء .

بقلم : د . عبد الرحمن مختار




الأربعاء، 23 ديسمبر 2009

لقد جائتني رسالة على البريد الالكتروني من أخ من الإخوان يطلب نشر رأيه حول الأحداث الجارية الخاصة بأزمة مكتب الإرشاد

وطلب عدم ذكر اسمه ونشر الرسالة

وهذا نصها :

تعليقا على الأحداث ( كاتب المقال من الإخوان)
أكتب هذا المقال بعد أن ضاق صدري من متابعة ما يجري على الساحة القيادية الإخوانية ، ولا أقول على الساحة الإخوانية ، لأن الإخوان بريئون من كل هذه التصرفات ، الإخوان الذين أعرفهم منذ ما يقرب من 15 عاما وعملت معهم بكل كياني ومنحتهم كل حبي وإخلاصي ولست نادما – حتي الآن – على هذا الإخلاص وهذا البذل في صف الجماعة طيلة هذه السنوات .
مكتب الإرشاد وأركان البيعة
أين الأخوة وقد رآكم العالم أجمع ومنكم من يلمز أخاه على صفحات الجرائد وعلي شاشات الفضائيات ؟
أين الأخوة وقد كذبتم بعضكم البعض – بطريقة مهذبة – علي صفحات الجرائد وعلي شاشات الفضائيات ؟
وما خفي – من الأخوة – كان أعظم .

أين الثقة والطاعة وقد دار بعضكم من الأبواب الخلفية من أجل أن يصل لأهدافه – النبيلة - التي تتعارض مع رأي المرشد ونائبه ؟
أين الثقة والطاعة وقد تحولت الانتخابات الداخلية في المكتب الإرشاد إلي انتخابات تحتاج إلي إشراف قضائي ورقابة دولية حتي يطمئن المتابعون لها إلي نزاهتها ؟

أين التجرد وقد تمسكتم جميعا بمناصبكم في مكتب الإرشاد الي آخر رمق ، بل وعبتم علي أ . مهدي عاكف ( 81 سنة ) إصراره على الرحيل ؟
أين التجرد وليس من بينكم عضوا واحدا بادر بتقديم اعتذار عن الترشح لفترة جديدة فى المكتب على الرغم من أن منكم من جاوز 15 سنة عضوا بالمكتب ( وتعيبون على الحزب الوطني ) ؟

أين فهم الواقع الذي نعيش فيه والبيئة الدعوية التي نتحرك فيها وقد تسببتم بأفعالكم في تحويل انتخابات الإخوان إلي فضيحة انتخابية بكل ما تحمله الكلمة من معان ( وقد كان يمكن لها أن تكون عيدا لكل الإخوان ونموذجا لكل المتابعين )
أين أركان البيعة ؟ بالله عليكم أجيبوني .
موقف دعوي شخصي محرج للغاية
أحد أهم المدعوين الذين أحرص على ودهم والأخذ بأيديهم هو زميل عمل لي ( طبيب أخصائي يبلغ من العمر 50 سنة ) وهو ذو فكر وصاحب ثقافة – وتوطدت علاقتي به والحمد لله كان لي تأثير طيب معه ، ومن ضمن وسائلي الدعويه معه كانت بناء الرمز والقدوة العملية ، وركزت معه علي شخصية الدكتور ابراهيم الزعفراني وأسرته التي تمثل نموذجا للإسلام كزوجته جيهان الحلفاوي وبناته وأزواجهن والرجل نفسه – الزعفراني – وبساطته وبذله وعمله وما الى ذلك ، وقد كان المدعو سعيدا بهذا النموذج وتأثر به وصار يتابعه ويأتيني هو بأخباره ، بالله عليكم ماذا سأفعل غدا عندما يأتيني بمقال الدكتور الزعفراني في إسلام أون لاين بشان انتخابات مكتب الإرشاد ؟ هل أقول له إن الدكتور الزعفراني كذاب ؟ أجيبوني بالله عليكم ؟ هل الدكتور الزعفراني كذاب ؟ أريد أن أجيب على المدعو فماذا أقول له ؟
أين النموذج العملي الذي نقدمه للعالم؟
- إن 13 عضوا من أعضاء المكتب قد نجحوا مرة أخري فى الانتخابات والجدد 3 أعضاء أليست هذه مضحكة مبكية ، لقد صرح الأستاذ عاكف منذ أسابيع ( وأنا سمعته بأذني ) فقال إن المكتب أداؤه ضعيف ويحتاج إلى تغيير وإلي طاقات جديدة ، فكيف تكون هذه نسبة التغيير فى المكتب بعد الانتخابات ؟
- لقد كان شعار الأسابيع الماضية – أثناء أزمة العريان – الاحتكام للوائح ، ثم اختفت اللوائح وصار الاحتكام الى الاستفتاءات من أجل عقد الانتخابات ، ألا تنظم اللائحة انتخابات مكتب الإرشاد ؟من حيث الموعد والكيفية وما الى ذلك ؟ إذا كانت اللائحة غير واضحة في هذا الجانب فلماذا لم توضح ومنكم من هو فى المكتب منذ سنين طويلة ؟ ألم يدر بخلدكم أنه سيأتي يوم تجري فيه انتخابات مكتب الإرشاد وإنها تحتاج للائحة واضحة تنظمها وليس لاستفتاءات وآراء متضاربة ؟ هل هذا هو النموذج الإسلامي الذي نقدمه للعالم في إدارة شئون الدولة الإسلامية التي ننشدها ؟
- هل يوجد فى العالم مجلس منتخب ستنتهي ولايته بعد عدة أشهر يقوم بانتخاب الهيئة التنفيذية العليا والرئيس العام ؟ أيا كانت نتيجة الاستفتاءات فلقد كان هذا تصرفا غير سليم رسخ عنا لدي الآخرين فكرة وانطباعا غير جيد.
أين الدكتور أبو الفتوح ومحمد حبيب ؟
ألم يدر بخلدكم أن هذا السؤال سيطرحه القاصي والداني على الجماعة قيادة وأفرادا – ولا أقصد أن السؤال سيطرحه المتحاملون على الدعوة – ولكن أقصد المحبين لنا والمحيطين بنا والمهتمين بشأننا ، أرجوكم أجيبوني ماذا أقول للسائلين حتي لا أقول أقوالا خاطئة ؟ هل أقول لهم أنهم خسروا الانتخابات وهذا شأن أي انتخابات نزيهة ؟ ولكنني – عفوا – غير مقتنع من داخلي بهذا الرد .
لماذا يعلن المرشد النتيجة في غرفة مغلقة ؟
كنا نتوقع ونتمني أن تعلن النتيجة بطريقة تضع الجماعة في موضع يليق بها ، وأن تكون النتيجة حديث العالم كله ، يفخر بها الإخوان ومحبي الدعوة ، وتظل على مر التاريخ علامة فاصلة على ما وصلت اليه الجماعة من حرية ونزاهة .
كنا نتوقع أن يقف المرشد ومعه القدامي جدا من أعضاء المكتب فى المنتصف ( بعد أن أعلنوا جميعا عدم رغبتهم فى الترشح لإعطاء الفرصة للتغيير الحقيقي ) وعن يمينه الأعضاء الجدد المنتخبون وعن يساره الأعضاء الذين لم يوفقوا فى الانتخابات ، ثم يتم إعلان النتيجة ، ثم يتبادل الجميع التهاني والتبريكات بسبب العرس الإخواني الكبير .
ولكن وللأسف وبسببكم أنتم – حضراتكم – وبدون تدخل خارجي من أي جهة تحول إعلان نتيجة الانتخابات إلي هذا الشكل المؤسف الذي نري صوره على موقع اخوان أون لاين .
للأسف وبسببكم أنتم – حضراتكم – تحول يوم إعلان نتيجة انتخابات مكتب الإرشاد إلى يوم تاريخي فعلا ولكنه يوما تاريخيا غير مشرف وسيظل في ذاكرة الجماعة ومحبيها والمتابعين يوما سلبيا ذا ذكريات أليمة ويا لها من مفارقة .
عودة للخلف ............ربنا يستر
نعم ربنا يستر ، ونستطيع أن نعيد الصورة الذهنية المضيئة التي كانت متكونة عند جموع الرأي العام عن الجماعة وروعتها وبهائها – تلك الصورة التي رسمت عبر سنين بالإخلاص والعمل والتضحيات - ، أظن أننا سنستطيع بعد عدة سنوات من العمل الجاد أن نصل إلى نقطة قريبة من تلك التي كنا قد وصلنا إليها قبل هذه الأزمات وهذه الانتخابات .
وربنا يستر.

توضيح حول موقفي من قيادة الإخوان الحالية

توضيح حول موقفي من قيادة الإخوان الحالية

لقد نشرت كتابات متعددة الفترة السابقة بهدف نقد ومراجعة الكثير من أفكار وأساليب القيادة الحالية للإخوان ، أو قل معظمهم .


وهنا أسجل بعض التوضيحات حول ما كتبت لإزالة اللبس الذي تمكن من البعض في قراءتهم لتلك الموضوعات :

1 – أنا مع النقد العلني للأفكار ولست ممن يؤمنون بنقاش الغرف المغلقة وأن شأننا شأن داخلي

2- نقدي دائما موجه للأفكار والسلوكيات والأساليب والمواقف .

3 – أنا بعيد تماما عن اتهام النوايا والتعرض للأشخاص ، وعند تعرضي لشخص إنما أتعرض لأسلوبه أو فكره أو كتاباته ولا دخل لي بقلبه فهذا علمه عند الله عز وجل .

4 – لا أتدخل في النوايا وتفسير أفعال القيادة فلا أقول أن ما يفعلونه ابتغاء منصب دنيوي أو جريا وراء جاه أو أي أمر من هذه الأمور التي لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى .

5 – ونقدي للقيادة بعيد أيضا عن الحب والبغض والميل والنفور ، فأنا لست خصما لهم ولا ندا .

6- وأنا لا أنتقد القيادة فقط ولكن نقدي موجه لكامل الصف أفرادا وقيادات ، فهناك عيوب داخل الصف وهناك مثلها داخل القيادات ، ولكن النقد الموجه للقيادة يكون أشد لأن القيادة هي الموجهة والمرشدة للطريق ، كما أن هذه المرحلة في جماعة الإخوان هي مرحلة ثقة زائدة في القيادات لدرجة أنها في حالات كثير تعمي الأبصار عن أخطاء واضحة وجلية ولا ينكرها صاحب عقل .


ولكن يظل في النهاية الصواب صوابا والخطأ خطأ ، وهذا ما سأحاول أن أوضحه في كتاباتي ومقالاتي
أرجو أن أكون وضحت موقفي وأزلت اللبس عند الكثير من إخواني

والله المستعان

كتبتها على مدونتي ( أنا من الإخوان ولكن )

http://anaikhwanbut.blogspot.com/

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2009

بعض قيادات الإخوان والتنويم المغناطيسي

قيادات الإخوان والتنويم المغناطيسي

نصحني أحد إخواني المعلقين على مدونتي وقال : " أنتظر عودة كتاباتك إلى الهدوء " وجزاه الله خيرا على النصيحة .
ولا أدري كيف يكون الهدوء في الكتابة وهناك أحداث تتوالى على الجماعة التي عاش الفرد منا فيها أجمل أيام حياته وقضى مع إخوانه أوقات هي أطيب من العسل المصفى .
ولا أدري ما هو الوصف اللائق بهذه المرحلة التي تعيشها الجماعة وأفرادها وقياداتها .
لكن من المؤكد والواضح أن هذه جماعة مختلفة عما كانت عليه قبل سنوات مضت .
فالمرحلة التي نعيشها ببساطة وهذا رأيي المتواضع ، أن هناك ثلة من قيادات الجماعة تمارس سلوكا ليس من شيم الإخوان ولا من شيم وأخلاق الإسلام أصلا ، وتلك القيادات تعتقد بعض الأفكار والمبادئ ، وطوال الفترة السابقة كانت تعمل في هدوء على تخدير الصف وسلب مواهبه وملكات تفكيره ومارست عليه التنويم المغناطيسي التربوي لتجعل هذا الصف منقادا لها انقيادا عجيبا وتتعامل معه بمبدأ ( ما أريكم إلا ما أرى ) .
حتى أصبح الصف ليس صفا بمعنى يشد بعضه بعضا ، أي أن الصف من مواصفاته أن يكون هناك تبادل بين لبناته ، القيادة تعطي الحكمة والخبرة وترسم الطريق ، والأفراد تعطي الحماس والابتكار والنقاش وإبداء الآراء للتحسين والتطوير .
لكن مواصفات القيادة والأفراد في هذه الآونة اختلفت ، وطبعا أنا لا أتكلم عن جميع أفراد وقيادات الجماعة حتى لا أقع في الخطأ المنهجي وهو التعميم ، ولكن ما أتحدث عنه مواصفات القيادة المتحكمة في زمام الأمور والمؤثرة في الواقع الإخواني ، فهناك الكثير من القيادات والأفراد لا حول لهم ولا قوة ، يرفعون أصواتهم عاليا بالسلبيات القاتلة ، ولكن لم ولن يسمع لهم أحد ، لأنهم ببساطة نجحوا في صم الآذان وبرعوا في التنويم المغناطيسي .
وطبعا الأمر يحتاج إلى وقفات كثيرة ومتأنية ، ولكني سأبدأ مستعينا بالله ومفوضا أمري إليه لما سألقى جراء ما سأقول وأسطر .
أخطر ما فعلته هذه الثلة من القيادات في الفترة السابقة من سلوك سئ ومشين هو ما تحدث عنه القيادي الشجاع الدكتور إبراهيم الزعفراني الذي لم أسعد بمقابلته حتى الآن .
يقول الدكتور إبراهيم الزعفراني في حوار له منشور على موقع إسلاميون التابع لشبكة إسلام أون لاين بتاريخ 21 – 12 – 2009
" فالإخوان لا يعرفون تزوير الانتخابات ولكن لدينا (توجيه الانتخابات)، توجيه سلبي أو إيجابي ضد أفراد وكذلك توجيه نتيجة وبالتالي تتشكل النتيجة حسب الفريق الأقوى، فعلى سبيل المثال خرج الدكتور حبيب من فترة قصيرة يقول إن المرشد منحه بعض الصلاحيات فينزل منشور يقول إن الدكتور "مكنش يصح يقول كدا وإحنا جبناه وحاسبناه وهو اعتذر وربنا يغفر له" هذا توجيه انتخابات، وعندما تحدث د.عصام عن معاهدة كامب ديفيد نزل منشور يقول "هذا ليس من ثوابتنا ولكنهم إخواننا وربنا يغفر له" فهذا توجيه سلبي.
في الوقت ذاته تقوم بعض القيادات باستصحاب بعض الأشخاص وتبدأ في التعريف به وتطلب من المناطق نزوله لإلقاء محاضرات ليظهر مهاراته، أو عندما يطلب من مكتب الإرشاد تحديد شخصية ما لتتحدث في مناسبة فيتم تحديد أشخاص بعينهم دون آخرين؛ فالإخوان ليس لديهم تزوير انتخابات ولكن توجيهها، وبذلك يتم تشكيل النتيجة النهائية."
وهذا التوجيه الذي تحدث عنه القيادي الشجاع الدكتور الزعفراني ( وهو استخدم أرق الألفاظ وأكثرها أدبا ) ليس من شيم الإخوان ولا من سلوك الإسلام في شئ ، ولكنه في حقيقة الأمر طعن في الظهر وتشويه صور بعض القيادات عند الأفراد .
- من له حق الحكم على كلام الدكتور حبيب والدكتور عصام أنه خطأ من الأصل ؟
- والذي له حق الحكم على كلام القيادات بأي طريقة يواجه هذا الخطأ داخل الجماعة ؟
- لماذا لم يناقش المخطئ علنا كما أخطا علنا ؟
- بأي سلطة بعض القيادات توزع منشورا على قواعد الإخوان تحكم فيه على قيادة أخرى بالخطأ ؟
- ما هو السند الشرعي الذي احتكم إليه من يقوم باغتيال بعض القيادات معنويا داخل الصف ؟
- هل هناك مثيل في تاريخ الإخوان لتلك السياسة ( ....... ) لا أدري بم أوصفها و التي تنتهجها بعض القيادات في تحجيم أو تقليل شأن إخوانهم في عيون الصف .
- هل هناك في أي شركة أو مؤسسة يتم توزيع منشور من أحد أعضاء مجلس الإدارة عن عضو آخر دون تحقيق ودون مراجعة العضو ، ويتم توزيع هذا المنشور على كل أفراد الشركة .
- هل سمعنا عن منع بعض قيادات الإخوان من زيارة بعض المحافظات ، مع العلم أن تلك القيادات كانت في مكتب الإرشاد ؟
فالدكتور عبد المنعم أبو الفتوح من سنوات وهو ممنوع من زيارة الإخوان في محافظة الجيزة وذلك بتنبيه من مكتب المحافظة ومن الحاج السيد نزيلي نفسه على جميع القطاعات والمناطق والشعب ، وأنا مسئول عن صحة هذا الكلام .
هل هذا يجوز في حق عضو من أعضاء مكتب الإرشاد ؟
ناقشوه فيما قال ، لعل كلامه هو الصواب
إن رأيتموه على خطأ فواجهوه .
أين القرارات المبنية على المؤسسية كما ندعي ؟ أين لجان التحقيق في المسائل الفكرية ؟
من ادعى أن الدكتور عبد المنعم أو غيره خالف ثوابت الجماعة فليأت بالدليل على صحة كلامه قبل ان يروج لهذا الخطأ من وجهة نظره القاصرة ويفقد هذه الشخصية التي لها تاريخ وجهاد من أرصدتها لدى القواعد .
حققوا معه ، أو افصلوه من المكتب ، لكن أن تطعنه من وراء ظهره بإفقاد ثقة الصف في أفكاره والترويج بين أفراد الصف لخروج أفكار الدكتور عبد المنعم عن أفكار الإخوان وثوابتهم .
وهذا بالإضافة إلى الكتابات التي انتشرت على موقع الإخوان وتحاول غمز ولمز المخالفين في الأفكار من قيادات الإخوان بهدف إضعاف موقفهم لدى عموم الإخوان من كتابات تتحدث عن التوازن والالتزام التنظيمي وعدم التخلي عن التنظيم تحت أي ظرف والتطويع للمواقف والأفكار والمبادئ وأن الهوان يبدأ من التنازل والصفقات .
وكل هذه الكتابات التي تتبع سياسة الكلام المرسل بدون قصد أي أشخاص حتى يكون الكلام عاما ويكون فقط بالغمز والإشارة ونظام ( الحدق يفهم ) .
كل هذه الأساليب هي ضرب تحت الحزام ومنافسة غير شريفة واغتيال فكري ومعني للمخالفين ، وهذه الأساليب تقتل التجديد والتطوير والمراجعة ، وتأصل الجمود والانغلاق وعدم القبول بالرأي الآخر .
طبعا وكل هذا والصف الإخواني مخدر ولا يدري لأنه أخذ كبسولة الثقة المطلقة في القيادة فنام نوما طويلا ويتحرك ( بالريموت )كنترول أو كما شاهدنا في الأفلام من هم منومون مغناطيسيا .
ولي وقفة أخرى مع الصف المخدر إن شاء الله ، وأتمنى قبل الهجوم والسب والشتم التفكير في كلامي ولو للحظات بعيدا عن هوس الثقة في القيادة وهوس العمالة والنفاق والحقد .
وصبر جميل على ما تصفون


على مدونتي ( أنا من الإخوان ولكن )

http://anaikhwanbut.blogspot.com/

الاثنين، 21 ديسمبر 2009

يا اخوان :إللي مش عاجبه ...ما يمشيش ...!


م/ هيثم أبو خليل - بتاريخ: 2009-12-21

أسوأ شيء ممكن أن تواجه الدعوة في سبيل الله هي تفريغ الأشياء من مضمونها والعبث واللعب بالألفاظ والعبارات والخلط في المفاهيم فلابد عندما ننظر في أمر دنيوي أن نقيس بالمعايير المعتبرة في هذا المجال فنحن أعلم بأمور دنيانا مع أخذ الجانب الشرعي في الاعتبار ...

إذن في المعاملات لابد أن يكون القياس صحيح فالكذب والخيانة والتدليس والغش تسمي بمسمياتها ولا مجال لاستدعاء ألفاظ وعبارات مثل التغافل والتغافر والستر ..فهذه الأمور تمس حقوق الناس وكل أمر يوزن بحجمه وبظروفه وطبيعته ...

كذلك تسمي ..الانتخابات انتخابات ..واللائحة لائحة ...كل بضوابطه مثلما يفهمها ويعرفها الجميع فهي محك هام لمن قام بإجرائها وتنفيذها ...

قال رجل لعمر بن الخطاب إن فلانا رجل صدق فقال له هل سافرت معه ؟

قال : لا

قال : فهل كانت بينك وبينه معاملة ؟

قال : لا

قال فهل ائتمنتَه على شيء ؟

قال : لا

قال هل تعرف مدخله ومخرجه..؟

قال لا …

قال : فأنت الذي لا علم لك به أُراك رأيته يرفع رأسه ويخفضه في المسجد…

سأل سيدنا عمر بحكمته البليغة عن أمور كلها تندرج وترسخ أن الدين هو المعاملة..

معاملة في السفر حيث يتكشف الإنسان وهو تحت ضغط السفر والغربة

و معاملة الدرهم والدينار وفيها يرسب الكثير …

ومعاملة الجار مع جيرانه علي مدار اليوم وهي معاملة أخلاق لا يستطيع أن يتجمل فيها الإنسان طوال حياته …

أما داخل المسجد فالكل يسجد لله ولا مجال للفحص والتقييم …

هناك من يفهم الدين فهماً صحيحاً كونه عقيدة وعبادات ومعاملات وغيرها …

وهناك من يأخذه كعبادات فقط ويفصل لنفسه معاملات حسب هواه ويحللها حسب مصلحته …

لهذا عندما يكتب الكثير ناصحاً لجماعة الإخوان المسلمين التي نعتز بها ونراهن عليها في التغيير والإصلاح ونريدها أن تسترد عافيتها وقوتها وتنفض غبار الركود والجمود الذي أضحت عليه ...

يسوءني كثيراً التهكم والسخرية التي قابل بها بعض الإخوان هذا النصح ضاربين عرض الحائط بأهمية النقد وقبول النصيحة وبأن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها علي أي شكل فهو أولي الناس بها فما بالنا بأنها من داخل الصف الإخواني ...

أخطر هذه العبارات هي التي تستدعي في رأيي لتسكين الصف الإخواني وتمديد مرحلة الخمول والضعف و تسيء للجماعة إساءة بالغة وتضرها بصورة كبيرة ..أذكر منها :

( لا يجوز مناقشة أمور الإخوان علي المليء فهذا شأن داخلي )

وهي عبارة أعتقد أنها قد تكون مناسبة لو تكلمنا علي مجموعة من تنظيمات المافيا أو العصابات ولا تصح ولا تليق مع جماعة إسلامية ذات تاريخ عريق واختارت العمل العام بكل تبعياته ونزلت الشارع تعرض نفسها للناس وتناطح النظام المصري في المجالس النيابية من أجل التغيير والإصلاح ... فمن حق الناس أن يعرفوا كيف يدار هذا الكيان ومدي الشفافية وتداول الرأي بين جنباته ...

تذكرني هذه العبارة عندما تلقن أمهات بعض الصبية الغير مسلمين أطفالهم عند ذهابهم للمدارس بأن يمتنعوا في الحديث عن الدين مع أي شخص ..! قد نفهم من هؤلاء تشككهم في عقيدتهم وخوفهم من قدرة الأخر علي إقناع أبنائهم ... لكن ممن تخاف قيادة الإخوان المسلمين وأبناءها قد بلغوا الرشد...؟

أعتقد أن الأمور التي نقصدها مناقشات تخص اللائحة والشفافية والشوري وتطوير الخطاب السياسي والإعلامي وعمل مبادرات لدفع الحيوية داخل أوصال الجماعة

( الجماعة متربص بها أمنياً ومكتب الإرشاد يتم التنصت عليه من قبل الأمن علي مدار اليوم )

وهي الفزاعة الأمنية التي تستدعي في أوقات وتغيب في أوقات أخري ... لا نسمع عنها شيء أيام الانتخابات النيابية عندما يتم اعتقال المرشحين وأنصارهم ويصل عدد المعتقلين للآلاف في حين عند المطالبة بتغيير نظام الانتخابات الداخلي للجماعة والذي تسير عليه الجماعة من زمن يتم استدعائها علي عجل..وكأن الأمن يتربص بتطوير أو إجراء الانتخابات داخل الإخوان بطريقة صحيحة ولا يتربص عند إجرائها بالطريقة العجيبة التي تتم الآن وأفضل ما سمعته عن هذه الفزاعة الأمنية ما قاله أحد شباب الإخوان معلقاً :

طالما الأمن والنظام يعرف ما يدور داخل مكتب الإرشاد لحظة بلحظة أليس الأولي أن يعرف قواعد الإخوان مايحدث قبل الأمن ...؟!

( الأخ فلان خرج منا لأنه فتن بالإعلام والأضواء وحب الظهور )

وهنا يكون الاغتيال المعنوي لأفراد وقيادات أفنت حياتها في هذه الجماعة حباً في الله وإخلاصاً للفكرة وعندما تعرض وجهة نظر مخالفة قد تكون أخطأت في التعبير عنها ..تطلق السهام عليه بلا رحمة ولا هوادة وبطريقة غير أخلاقية يخاض في سيرتها وفي شخصها وبدون أي مراعاة لضمير أو دين ...

وعندما يترك فرد من الإخوان الجماعة بعدما تضيق به سبل التغيير فكأنه صبأ ..!!

فإلقاء التحية والسلام عليه يكون بصورة باردة ..! بل وتجنب التعامل معه وعدم تفقده ..

( الإعلام الحكومي متربص بنا )

وأتساءل مرة أخري لماذا نحمل الإعلام أخطاء القيادة ..؟

ألا تروا معي أن اليوم الإخوان أفضل من أمس كثيراً في الإعلام بكل أنواعه ...؟

نظرة موضوعية لبعض الصحف المستقلة والبرامج المحترمة والأقلام الشريفة ..أليس من العجب أن الجماعة كانت أفضل قوة وأحسن أداء عندما كانت تقف ضد إعلام يسير في إتجاة واحد.. والآن بعدما أصبحت الفرصة متاحة لنقل رأي وصوت الجماعة أصبح الإعلام هو المغرض وهو المخطيء ...

(نحن أصحاب دعوة ولا نريد مناصب )

ومن قال أن هناك تعارض مع الاثنين ..؟

أليس من الأفضل تعديل نظام الإنتخاب بأن يتقدم من يري نفسه كفيء في مجال بدل من تعيين المتردية والنطيحة التي لا فائدة ترجوا منها إلا أنها تسمع وتطيع كونها بلا إمكانيات أو مؤهلات ..؟ ..والفيصل في النهاية لرؤية واختيار الأفراد وليس لرؤية من ترشح

(دع القافلة تسير والكلاب تنبح )

وهي عبارة قرأتها وسمعتها كثيراً من شباب الإخوان في ردودهم علي من ينتقد ما يحدث في الجماعة ...

ويا لها من عبارة فيها تكبر وتعالي علي الخلق حين تستخدم في هذا الموضوع ..فمن قال أن القافلة تسير ...؟

القافلة متعثرة ...القافلة جامدة في مكانها وربما قد تكون ترجع القهقري ..! ولماذا وصف من يعارض ومن ينصح بالكلاب ..؟

هل الجميع مغرض ..متربص ... ؟

فلنفرض كذلك ..هل تعلمنا أن ما نقدمه لمخالفينا وصفهم بالكلاب ..!

(هذه محاولات للقضاء علي الجماعة وتفكيكها )

وهذه هي فزاعة أخري بفناء الجماعة وانهيارها ...

وهنا لابد من التوضيح أن مثل جماعة الإخوان المسلمين

لن تفني بالمصارحة مهما كانت موجعة ...

ولن تفني بالشفافية مهما كانت فاضحة ...

ولن تفني بالشوري الحقيقية ...

ولن تفني بتربص أمني يحاسب علي دخول النفس وخروجه

لأنها جماعة مبنية علي عقيدة وعلي فكرة إسلامية مخلصة للتغيير والإصلاح للأمة بأسرها ..

ولكن يمكن أن تتأثر وتنكمش وتجمد بالمدعين الأوصياء المعاقين للحركة والمبادرة ...وأخيرأ

( قرار بعدم التعامل مع وسائل الإعلام خلال هذه الفترة )

وهذا تكتيك جديد يزيد الصورة تشويهاً ويعطي فرصة لمن يكرهون الفكرة الإسلامية أصلاً أن يقولوا أنظروا لهؤلاء عندما تضيق بهم السبل فمزيد من الظلام والانغلاق ...وفي اعتقادي أن مثل هذه القرارات إنما يكون أسلوب غير جيد (للطرمخة) علي تجاوزاً حدث وللرهان علي ذلك السلاح السحري الذي لا يملكون غيره وهو الزمن

تماماً مثل النظام المصري والأنظمة المشابهة ...تمويت وتهدئة الأمور حتي تمر الموجة وعندها تبدأ تصفية الحسابات ونحذف من نشاء ونرفع من نشاء ..

من يعمل لله مخلصاً ويتقي الله في كل سكناته وحركاته لا يخشي العالم بأسره فلماذا الخوف من الإعلام ...؟

( إللي مش عاجبه ...يمشي )

وهذه العبارة تسيء لجماعة الإخوان المسلمين ... وتسيء أكثر لمن يتداولها عندما يصطدم برأي مخالف أو منتقد سواء في العلن أو السر

فكما شبه الإمام الشهيد حسن البنا هذه الجماعة المباركة بأنها روح جديدة تسري في جسد الأمة ونور يشرق فيبدد الظلام ...

إذن فهي ليست شركة أو مصنع إللي مش عاجبه يقدم إستقالة ويمشي ...!

هي فكرة ... هي دعوة ...

وكثيراً منا وليسوا منا ... وكثيراً ليسوا منا وهم منا (وعلي رأسنا من فوق ...)

أخيراً :

أقول لكل من نصح وتكلم من أجل تصحيح المسار وإنقاذ الجماعة فليقولوا عنكم مغرضين ...متربصين ...مارقين ...

فليقولوا ما يشاءوا... لن يضيركم ذلك فالله مطلع علي السرائر..

فلقد عهدناكم أفراد وقيادات مخلصين تدوروا مع الحق أينما دار

ولن نجعل التشويش علي كلامكم هذه المرة يأتي ثماره فلن تضيع الحقائق والمعاني التي وضحتموها بقذفكم بالإفك والبهتان..

هامش :

وصلني خبر للتو ... أن الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح لم يوفق في الجولة الأولي لإنتخابات مكنب الإرشاد ودخل في إعادة ...ودون دخول في تفاصيل طريقة الإنتخاب (كله يترشح كله ينتخب ) ودون الدخول في (إعلاء المؤسسية والشوري ) أجد أن قامة وشخصية مثل الدكتور أبوالفتوح عندما تم أعتقاله منذ عد أشهر ..وقعت علي وثيقة الإفراج عنه جميع القوي الوطنية في مصر بدون إستثناء وطالب بإلإفراج عنه الدكتور عمرو موسي في سابقة الأولي من نوعها في مصر وفي توافق وإجماع وطني نادر ...

أجده يخفق عمداً في دخول مكتب إرشاد جماعته ...!

الأحد، 20 ديسمبر 2009

ماذا يريدون منا بالضبط

ماذا تريد القيادة بأفراداها بالضبط ؟

هم يريدوننا ألا نستقي المعلومات من وسائل الإعلام المختلفة بحجة ( الإعلام العميل )

وهم يذهبون إليه ويتحدثون إليه ليل نهار يتحدثون وتتضارب تصريحاتهم والمواقع والمنتديات تتكلم في موضوع الانتخابات طيلة اليومين السابقين

والموقع الرسمي يغط في نوم عميق

فليقل أي كلام نعرف به ما يدور حول الانتخابات إلا أنه لم يشر لموضوع الانتخابات لا من قريب ولا من بعيد

بالله عليكم

ماذا يريدون منا ؟ هل يريدون الثقة ؟

ثقة في ماذا ؟ والموقع لم يتكلم ؟

ومن يعرف معلومة يعرفها عن طريق المواقع الأخرى أو عن طريق المقربين

أين الجهاز الإعلامي للجماعة ؟

أين مواقع الجماعة ؟

الثقة ... الثقة ...الثقة

كيف نحصل على الثقة المباركة والقيادة لا تكلم إلا وسائل الإعلام التي يحرمون علينا أن نستمع لها والموقع الرسمي الذي تقول عنه الجماعة لا تستقي معلومات إلا منه ( أطرش في الزفة )


وعن عمد وقصد

إما رئيس التحرير والمحررين نائمين فنرسل لهم من يوقظهم ويدق عليهم أبوابهم

أو عندهم تعليمات بعدم النشر


آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه أنا خلاص عرفت

بيختبروا الثقة

وعجبي !!!!!!!!!!!

الأحد، 13 ديسمبر 2009

السب والتشويه والتشهير ........ أولى دروس الإصلاح والتغيير

الدكتور محمد عبد الرحمن صاحب كتاب منهج الإصلاح والتغيير الذي تقرر دراسته في المحاضن التربوية للجماعة ، يبدأ دروس التغيير والإصلاح بالدرس الأول ( التشويه والتشهير والسب وإلقاء التهم من أهم وسائل الدعوة )

وهذه هي الكلمات الأخيرة من مقاله المنشور على إخوان أون لاين بتاريخ 13 – 12 - 2009
" وعندما استعصى على الأعداءِ من أصحاب المشروع الغربي الصهيوني ومَن تابعهم من أنظمة القضاء على هذا التنظيم أو إضعافه بالسجن والتشريد وبالقتل والتعذيب وحملات التشويه وتلفيق التهم؛ بدأت تظهر أطروحات تدعو إلى تجاوز هذا الجانب وعدم الاهتمام بالارتباط التنظيمي ولو مرحليًّا في مواجهة واقع الضغوط المحيطة، ودعموا ذلك ببعض الإغراءات للأفراد وبمساحةٍ أوسع من العمل والظهور، كل هذا بهدف القضاء على مصدر قوة الجماعة وجوهر تكوينها.

لقد فشلوا قبل ذلك في دعم تمردات أو خروج بعض الأفراد على الجماعة، وظنوا أن هذا سيشق صفها ويخرج معهم العشرات والمئات، فإذا بهم قد تعلقوا بأوهام وبغصنٍ جاف، وإذا بالجماعة قائمة مستمرة لم تتأثر ولم تهتز مهما علا شأن هؤلاء الأفراد.

إن مَن يفصل بين الفكرة والرسالة وبين العمل الجماعي المنظم يخالف بذلك أصلاً من أصول الدعوة، ويسلك طريقًا غير مكافئ للواقع أو قادر على التغيير، وسيبقى عمله ناقصًا وحركته مبتورة.

إن توظيف الأفراد ومَن يساهمون في الدعوة إلى الإسلام، وكذلك في وضع الخطط والبرامج لمواجهة الأحداث والضغوط والأزمات؛ لا يمكن أن يتم إلا من خلال جماعة منظمة وتوجيه وارتباط تنظيمي قوي "تتحقق فيه أركان البيعة" لعناصرها التي تعمل وتؤدي ذلك الدور في هذا المجال، إن مفهوم تجميد التنظيم أو إضعاف نموه واستيعابه للأفراد والكفاءات، أو تقليل الارتباط به، وإطلاقه العنان للأفراد كل "حسب رأيه وهواه"، كل هذه صور لإضعاف الدعوة وتحطيم الجماعة، وبعض مَن نادى بذلك كانت تعبيرًا عن ضعفه وعدم تحمله للضغوط والتضحيات، فكانت قعودًا أو هروبًا من الجهاد وتبعاته وإن غلَّفها بمثل هذه الادعاءات "

هذه الكلمات هي خاتمة مقالة ( في غاية الغلظة والسوء ) للدكتور محمد عبد الرحمن عضو مكتب الإرشاد ، ولا يخفى على المتابعين للشأن الإخواني أن الدكتور عصام العريان كتب ما يشبه الدراسة للوضع الإخواني في ظل الهجمات الأمنية المستمرة وملخص هذه الدراسة وعصاها السحرية هي التخفف من الأعباء التنظيمية وكثرة اللقاءات الإدارية وتعقيد الهياكل والاتجاه إلى الذاتية الفردية في الحركة لتوفير الوقت والجهد للعمل مع المجتمع .

وبالطبع عند المقارنة بين كلام الدكتور عصام العريان وكلام الدكتور محمد عبد الرحمن نستطيع أن نلحظ بوضوح أن المقصود من مقالة الدكتور عبد الرحمن هو الدكتور العريان .

ولذلك سأرد وأنافح وأدافع عن الدكتور عصام صاحب التاريخ الطويل في هذه الدعوة ( للأسف لا أستطيع أن أقول عنها مباركة ) في نقاط محددة وأرجو المعذرة لشدة الخطاب وقسوة الأسلوب :
1 – أيها الدكتور المبجل والمعلم والمصلح ، ما علاقة الخلاف الفكري والاختلاف في طرق الإدارة بإلقاء التهم جزافا والتشويه لصورة زملاء الكفاح والدرب ؟

كيف ؟ ومن أحل لك أن تتهم أخاك بهذه التهم ( ودعموا ذلك ببعض الإغراءات للأفراد وبمساحةٍ أوسع من العمل والظهور ) و (وبعض مَن نادى بذلك كانت تعبيرًا عن ضعفه وعدم تحمله للضغوط والتضحيات، فكانت قعودًا أو هروبًا من الجهاد وتبعاته وإن غلَّفها بمثل هذه الادعاءات )

أقولها لك بصراحة إنه الإفلاس ، عندما يشعر الفرد بالإفلاس في مواجهة الآخر فكريا ويفشل في مقارعة الحجة بالحجة ، فإنه يلجأ إلى هذه الأساليب الرخيصة ( الغمز واللمز والتشهير )

ما الفرق بين أسلوبك وبين ما تفعله الأجهزة الأمنية في تشويه صورة الإخوان عند المجتمع وبين ما تفعله من تشويه من تختلف معه فكريا بين الإخوان ، ولا سيما أن من تشهر به هو أحد إخوانك وليس أحد المنافقين أو أعداء الدعوة .

لقد تفوقت حضرتك على الأجهزة الأمنية والحزب الوطني في هذه النقطة ، فهم يشوهون من يعتقدون فيه أنه عدو لهم ، أما أنت فتطعن من الخلف ، تطعن أخيك في ظهره من حيث لا يدري أو يحتسب .

2- أيها المصلح الهمام ، من ترمه بعدم القدرة على تحمل التضحيات والهروب من الجهاد هو صاحب تاريخ طويل في الاعتقالات والمحن والشدائد حتى وصل الأمر بمنعه من السفر حتى لتأدية الشعائر الدينية

فالدكتور عصام لا يحتاج أن نذكر له كم التضحيات والأذى الذي لحق به من جراء انتمائه للجماعة ، فللأسف استعلائك الفكري جعلك تتهم أحد القمم السامقة في التضحية والجهاد وتحمل الأذى بالقعود والهروب والجبن كمن جاء ووقف أمام الشمس الساطعة ثم نظر إليها فوصفها بالظلام الحالك .

3 – كلامك عن الدكتور عصام وتلميحاتك له هي عبارة عن كلام لا قيمة له ولا وزن له أمام شهادة الأستاذ المرشد له وكذلك فضيلة الشيخ القرضاوي فضلا عن كثير من أبناء وقيادات الدعوة وكذلك جمع غفير من المفكرين والسياسيين والباحثين .

فإني أذكر حضرتك لعلك نسيت أو تناسيت سبب أزمة مكتب الإرشاد وهي أن فضيلة المرشد يرى في الدكتور عصام الكفاءة والقدرة لتولي هذا المنصب وصرح بذلك أكثر من مرة ثم أمام رفض أتباع التنظيم الخاص من أعضاء مكتب الإرشاد قرر أن يعينه نائبا ثالثا له فعارضتموه أيضا ، وما ذلك التصرف من فضيلة المرشد إلا ليقينه من كفاءة وقدرة الدكتور عصام .

ثم شهادة الشيخ القرضاوي التاريخية للدكتور عصام بأنه من أفقههم ( يقصد أعضاء مكتب الإرشاد ) في الدين ( لدراسته في كلية أصول الدين ) ، وأعرفهم بالسياسة ( لدراسته في الحقوق ) و ...........
إلى آخر شهادة الشيخ للدكتور عصام .

4 – كلمة أخيرة لمن يرون أن الدكتور عصام وأفكاره خطرا على الجماعة ( كالدكتور محمد عبد الرحمن والدكتور غزلان والدكتور محمود عزت والأستاذ جمعة أمين )
سؤال لكم في غاية الأهمية :
إن كان رأيكم في الدكتور عصام كما تظنون فكيف تتركونه على رأس أهم لجنة كما تقولون ؟

وإن كنتم تختلفون معه فيما يطرح من أفكار فلماذا لا تتناقشوا معه بدلا من أسلوب التشهير والتشويه الذي أجاد وبرع فيه الدكتور محمد عبد الرحمن ؟

وإن كنتم على مقدرة من الرد عليه وعلى ما يطرح من أفكار ، فلماذا تلجئون إلى مثل هذه الأساليب المستوردة من الحزب الوطني والتلميح بنظام ( الحدق يفهم ) وكذلك التشهير والتشويه أمام المقربين منكم ومن مجالسكم وذويكم .

والله لقد طفح الكيل مما نقرأ ونسمع من بعض قيادات الجماعة ، وما كنت أتصور أن يصل الحال بالخلاف بين القيادات ( وهو وارد في أي تنظيم أو مؤسسة ) إلى حد التشويه والتشهير وإلقاء التهم من غير دليل .

ولا أملك إلا أن أقول : " فأما الزبد فيذهب جفاءا وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ......"

صدق الله العظيم

كتبها أخوكم ( أنا من الإخوان ولكن )

على مدونتي (أنا من الإخوان ولكن )

http://anaikhwanbut.blogspot.com/

الخميس، 3 ديسمبر 2009

كثر السؤال حول لماذا أخفي شخصيتي .....فقررت أن أوضح

كثر السؤال حول لماذا أخفي شخصيتي .....فقررت أن أوضح

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد .
عندما قمت بنشر أفكار تلح على ذهني منذ فترة ، ورأيت أنها قد تساهم في حركة التطوير والمراجعة في أفكار الجماعة ، فقمت بنشرها على مدونة خاصة بي ، ثم نشرتها علانية على منتدى شباب الإخوان وكذلك الملتقى ، وذلك بهدف توصيل هذه الأفكار لأكبر قدر من الإخوان ومحاولة خلق نوع من الحوار والنقاش بين شباب الجماعة حول هذه الأفكار ومدى صحتها وفائدتها لشباب الجماعة .
ولكن مع انتشار المدونة ومقالاتها في المنتديات التي ذكرتها بدأت أسئلة كثيرة تظهر وتلح على كثير من الإخوان بارك الله فيهم، وكانت هذه الأسئلة تدور حول:
من كاتب هذه الأفكار ؟
ولماذا يخفي شخصيته ؟
كم عمره ؟ وما موقعه التنظيمي ؟
هل هو من الإخوان ؟ أم لا ؟
ولماذا ينقد كل هذا النقد في جماعته ؟
فعندما كثرت هذه التساؤلات ولظني أنها قد تسبب المشاكل لكثير من الأفراد فيما بعد قررت أن أكتب ما في نفسي وما يدور في ذهني بخصوص هذه الأسئلة.

أولا: لماذا ظننت أن إخفائي لشخصيتي سيسبب لكثير من الأفراد بعض الحساسيات والحرج ؟
لأنه ببساطة هناك الكثير من أوراق النقد والشكاوى والاقتراحات تملأ مكتب الإرشاد والمكاتب الإدارية موجهة من الكثير من الباحثين والأكاديميين من أفراد الجماعة ، كل يدلي بدلوه حسب موقعه وتخصصه ، وهذا ليس كلامي وإنما هو كلام المسئولين عندما قدمت لهم بعض الأوراق والملاحظات .
ومن المؤكد أن كثير من الأفكار والرؤى ستتلاقح وتتقابل بحكم العلم والتخصص ، ثم إن هناك أمر آخر وهو أننا في جماعة وتجمعنا لقاءات تنظيمية وفكرية وهذه اللقاءات من أهدافها أن تجمع الرؤى وتوحدها وتوظفها توظيفها الأمثل ،
فمن المحتمل أن أقابل أخا من الإخوان أقتنع ببعض فكره أو العكس ، وكذلك مع كثرة المدونات والأوراق النقدية التي تنقد فكر الجماعة وزيادة المساحة العلنية لتلك الأفكار سيؤدي حتما إلى شي من التشابه أو الطرح لكثير من الرؤى والأفكار ، فمع قراءة الأفكار في المدونة أو على المنتديات قد يظن البعض أن كاتب هذه الأفكار قد يكون فلان ، وبهذا قد أكون تسببت في حرج أو مشكلة تنظيمية لبعض الأفراد لمجرد التشابه بين الأفكار .

ثانيا: من صاحب مدونة ( أنا من الإخوان ولكن ) ؟ كم عمره ؟ ما هو موقعه التنظيمي ؟
وردت إلى على البريد الإلكتروني كثير من الأسئلة، هل أنت فلان ؟ هل أنت الأستاذ ......؟ هل أنت المهندس ......؟ هل أنت الدكتور ........؟
بداية: إليكم بعض معلوماتي الشخصية التي أتمنى أن تزيل الشبهات حول كثير من الأفراد التي أتوقع أن يوجه إليهم تهمة ( أنت صاحب مدونة أنا من الإخوان ولكن ).
أنا طبيب ( لن أذكر تخصصي )، عمري في بداية الثلاثينات ، متزوج ، لي عدد من الأطفال ( لن أذكره ) ، موقعي التنظيمي (لن أذكره ) ولكن يكفي أنني أخ في جماعة الإخوان ، وأنا فرد في هذه الدعوة منذ خمسة عشر عاما ، وهناك أفراد كثيرة تعرفني بحكم عملي كطبيب ، وأنا مازلت من الإخوان حتى الآن وأمارس عملي كما هو .
ثالثا : لماذا أخفي شخصيتي ؟ هل خوفا من الإخوان أم ماذا ؟ أم تريد التشهير بهم ؟
لي أسباب كثيرة حول إخفاء شخصيتي وهي:
1 – أردت حقيقة أن يدور النقاش والحوار حول الأفكار ذاتها لا حول قائلها أو مصدقها أو مكذبها ، الفكرة هي المهمة وهي الأصل وليس قائل الفكرة ، أردت أن أبتعد عن مرض أسموه كثير من المفكرين ( شخصنة الدعوة ) وهو إلباس نوع من التعظيم أو التحقير للأفكار بقدر مكانة قائلي هذه الأفكار .

فعلى سبيل المثال : بعض الإخوان يقعون في خطأ وهو أنه عندما يسمع كلام من أحد قادة الإخوان المعتبرين عنده ينال هذا الكلام نوع من التعظيم والتقديس يمنع عقله من البحث في مدى صلاحية هذه الأفكار والرؤى ومدي توافقها مع الصواب في هذه المسألة ، وعلى العكس عندما يسمع كلاما من أحد معارضي الدعوة من الناصريين أو الليبراليين مثلا فإن كلامه ينال نوعا من التهميش أو التحقير لمكانة المتحدث في نفس الأخ ، وهذا ما يسمى بشخصنة الأفكار أو بمعنى آخر ( التعصب ) .
2 – الحواجز النفسية السلبية التي تصيب بعض الإخوان عندما يعرفون أن كاتب هذه الأفكار فلان ، فعندها معرفة الشخصية تقف عائق أمام عقله وتمنعه من التفكير والحكم السليم على الفكرة لانطباعات مسبقة عن الشخص .
3 – أردت أن أكتب بحرية ، فالكتابة والبحث يحتاجان إلى كثير من الأوقات ، ولو عرفت شخصيتي لدخلت في معارك جانبية أنا في غنى عنها الآن ، فنحن تنظيم ولي مسئول وفوقه مسئول وتحت مسئوليتي كثير من الأفراد ، فلو عرفت شخصيتي لدخلت في حوار ونقاش مع هؤلاء الأفراد حول أفكاري و سيوضع علي الكثير من علامات الاستفهام ،
كيف يكون شخص موقعه التنظيمي هكذا ويعارض الجماعة في كذا وكذا . فأردت أن أناقش هؤلاء الأفراد في المدونة وفي ساحات الحوار في المنتديات بعيدا عن شخصيتي ، وخاصة أن النقاش الفكري ليس مكانه الأسرة ولا الكتيبة ولا الشعبة ، وأي شخص داخل المجالس الإدارية مع احترامي لهم جميعا ينصب نفسه مرجعية فكرية للجماعة فهو مخطأ ، فالمرجعية الفكرية للجماعة هم من اعتمد داخل الجماعة كمرجعية فكرية ، أما المجالس الإدارية فهي مجالس منفذة للسياسات والخطط .
4 – غلق باب النقد أو تضييقه قدر الإمكان وهذا حال التنظيمات المغلقة ، التنظيمات المغلقة كالإخوان (وأنا مصر على أننا تنظيم مغلق ) المسئول فيها يصب معظم اهتمامه حول تنفيذ التكاليف في سرعة ودقة ، وهذا يحتاج قطعا إلى تقليل مساحة النقاش والتساؤلات ، ويحتاج إلى إعلاء مبادئ السمع والطاعة والثقة في القيادة معظم الوقت والمعرفة على قدر الضرورة ( ضرورة تنفيذ التكليف وليس ضرورة الفهم والبناء ) .
فمن تلك النقطة صار هناك فريقان في الجماعة فريق يرى أن النقد العلني لا شي فيه بل هو دليل صحة ونقاء بل هو العلاج لكثير من المشاكل والسلبيات ( وأمثلته كثيرة كالدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور عصام العريان والمهندس حامد الدفرواي والدكتور حامد عبد الماجد والدكتور إبراهيم الزعفراني والدكتور البلتاجي وغيرهم الكثير من قيادات جيل الوسط ) وهؤلاء كلهم في توترات تنظيمية بسبب هذه النقطة وغيرها ، فمشاكلهم التنظيمية مركبة إذ هم في توتر مع التنظيم بسبب أفكارهم أولا وبسبب الصدح والإعلان بها ثانيا ، وأنا لا أخفي عليكم أميل لهذا التيار ولكني قررت أن أبتكر شيئا جديدا وهو الإعلان بالأفكار دون الإفصاح عن شخصيتي .
والفريق الآخر تربى على مبدأ الانغلاق على الذات والخوف من الانفتاح على الآخر ، فالسرية مبدأ في كل شي ، وإن سلمنا أن الإخوان لابد أن يكون هيكلهم ودوائرهم سرية ( وهذا فيه نظر ) ، فلماذا تكون الأفكار سرية ولماذا نقدها ومناقشتها تكون كذلك ، فمبدأ هذا الفريق ( أن هذا شأن داخلي ) تلك الجملة التي توضع عقبة أمام كل مجتهد أو ناقد يحاول تنقيح أفكار الجماعة وتطويرها ، والفريق الآخر (
أمثلته هو كثير من قيادات الجماعة ومسئولي المكاتب الإدارية ومعظم أعضاء مكتب الإرشاد ) .

5 – الضغط النفسي الذي تمارسه القيادة على أي فرد يقدم نقدا أو نصيحة بحجة عدم شق الصف وإثارة البلبلة ، فقررت أن أفوت عليهم تلك الفرصة ، فعندما لا يعرفوا صاحب الأفكار ليضغطوا عليه ، لن يجدوا حلا إلا أن يناقشوا هذه الأفكار ويردوا عليها لأن الأفراد ستسأل عما سأكتب وأدون في مقالاتي ، وهذا ما أريد النقاش والحوار حول تلك الأفكار ، فأنا على أتم استعداد أن أعلن على الملأ خطأي إن قامت القيادة بتفنيد ما أكتب وتناقشه نقاشا حرا بالحجة والبرهان .

6 – الإبعاد والإقصاء لكثير من الناقدين للجماعة وأفرادها ومواقفها وأفكارها ، وهنا قد يرد على أحد الإخوان بأن هناك الكثير من ناقدي مواقف الجماعة مازالوا بداخلها ولم يصبهم أي ضرر معنوي أو ما شابه من إبعاد أو إقصاء . ومن سيرد على بذلك له بعض الحق.
لأن النقد الموجه للجماعة يختلف ويتنوع فهناك من ينقد الجماعة في تصريحاتها ومواقفها وينقد أفرادها وسلوكهم وكلامهم ، وهذا النوع من النقد تتغاضى عنه الجماعة لأن تأثيره محدود فهناك من انتقد المرشد مثلا عندما قال ( طظ في مصر ) وهناك من انتقد نواب الحذاء في مجلس الشعب .

أما النوع الثاني من النقد هو النقد الذي يمس أفكار الجماعة وطريقة إدراتها ولوائحها ، وهذا النقد من شأنه أن يوجه السهام ناحية الكفاءة والأهلية للقيادة وهذا هو النقد المحارب داخل الجماعة ، وهو ما يقابل بكثير من العنف حتى لو كان الناقد على رأس أهم لجنة فنية داخل الجماعة بحسب تصريحات قيادتها .

أمثلة: 1 – انظر رد أعضاء مكتب الإرشاد على أفكار الدكتور عصام العريان التي تناولها في شبه دراسة ونشرها على الإنترنت .
2 – انظر رد الأستاذ المرشد على المهندس حامد الدفرواي ( رد ملئ بالعنف أمام حقائق بالأرقام مطلوب البت فيها )
3- انظر التهميش الذي طال الدكتور حامد عبد الماجد الذي كان مسئولا مهما في اللجنة السياسية بعد أن انتقد التوجه السياسي للجماعة بعد أزمة حزب الإخوان سنة 2007 .
4 – انظر التحقيق الذي تم مع الدكتور البلتاجي بسبب طرحه مبادرة علنية لمحاولة خلق هدنة مع الحكومة .
5– وهو ماحدث معي منذ فترة دون الدخول في تفاصيل ما حدث ولكني واجهت مشاكل كثيرة بسبب نقدي ومحاولة إبداء رأيي في أفكار وأطروحات الجماعة .

لهذه الأسباب والمقدمات قررت أن أخفي شخصيتي حتى يأذن الله بأمر آخر، ولا أطلب من أحد من الإخوان أن يقتنع بكلامي أو يناصرني فيه ، فكل فرد له حق الاختلاف معي ومع أسلوبي ، ولكن هذا ما ارتضيته لنفسي الآن ، فكان هذا توضيحا مني حول المدونة وصاحبها وسبب إخفاء شخصيته .
وأسال الله عز وجل التوفيق والسداد لجميع الإخوان
كتبها أخوكم ( أنا من الإخوان ولكن )
على مدونته ( أنا من الإخوان ولكن )
http://anaikhwanbut.blogspot.com/