
رمضان شهر الرحمات والمنن من الله عز وجل ، شهر القربات وصلات الأرحام .
رمضان شهر نقاء القلوب وطهارة النفوس ، شهر المنافسات والطاعات .
رمضان شهر التغيير الحقيقي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .
جالت في قلبي خواطر أحببت أن أخرجها من قلبي إلى الأوراق والصفحات علها تجد من يقرأها ويسمعها ، وكما نعلم عن الخواطر أنها صنف رئيسي لزم وجوده في معظم لقاءات الإخوان وفي الأسر تحديدا يستحيل ترك هذه الفقرة الشهية .
وكان من أطرف ما سمعت عن الخواطر أن (قعدات ) الإخوان أصبحت بالخواطر كالمقاهي ( القعدة ) بالمشاريب .
ومساهمة مني في تثبيت هذه السنة الإخوانية فقلت لما لا أنقل ( تأليفي ) أقصد خواطري قبل بداية الشهر الكريم .
جال في قلبي أن رمضان شهر الرحمة ، فسألت الله أن يرحمني ويرحم والدي ووالدي زوجتي وزوجتي وأبنائي وكل أهلي وأرحامي وأساتذتي و إخواني وكل من كان له حق علي .
خطر في قلبي أن رمضان شهر طهارة النفوس والقلوب ، فاللهم نقي قلوبنا وطهر سرائرنا وأنقذنا من ضلالات الوهم
أنقذ قلوبا ونفوسا سيطر عليها وهم المسئولية وإصلاح الغير فأنساها مسئوليتها عن نفسها وعن أهلها أولا وقبل كل شئ وشغلها بمحاولة إصلاح الغير وأنساها إصلاح داخلها وسريرتها .
أنقذ قلوبا مرضى ونفوسا خربة احترفت الخداع والتلون بكل لون .
تذكرت أن رمضان شهر المنافسات والإكثار من الطاعات ، فقلت في نفسي كيف بمن أصابه الفتور والكسل والركون أن ينافس و يتسابق ؟؟
كيف يتسابق وهو فاقد الدافع في التغيير ؟ كيف ينافس وهو لم يرد حقيقة دخول السباق لانشغاله بسباق آخر في دنيا زائلة متمكنة ومسيطرة بإحكام على القلوب والنفوس بزيفها ومالها وشهواتها ؟
دق جرس داخل قلبي يقول لي لا تنس أن رمضان شهر صلات الأرحام والتسامح والحب والإخاء الحقيقي - وطبعا حقيقي أنت تعلمون أنها عكس زائف .
العجيب أن هناك ممن ينادون في إخوانهم بتلك الطلبات الطيبة الجميلة أرحامهم مقطوعة وبيوتهم مليئة بالشجار والخلافات والمخالفات الشرعية فكثير منا يعيش بشخصيتين – شخصية داخل بيته وشخصية أخرى بين إخوانه .
وهمس هامس في قلبي أن لا تنس أن تدعو لنفسك و لإخوانك أن يخلصكم مولاكم من التناقض في سلوككم وأقوالكم وأعمالكم ، وتذكر قول الله عز وجل : " كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " .
وعلى الهامش زارنا أحد دعاة الإخوان يعيش خارج مصر فقال أنه لما نزل مصر أجازة لم يمر عليه يوما إلا وهو يصلح بين أخ وزوجته وقال أنه وجد ما كان لا يتخيله في بيوتنا .
دق الجرس مرة أخرى وقال لي تذكر أن رمضان شهر المراجعة والمصارحة في كل شئ ومحاولة تقييم وتقويم شاملة تشمل أفكارك وإتجاهاتك وإنتماءاتك ودوافعك وذلك قبل أعمالك وأقوالك .
وسألت نفسي لماذا لا نصارح أنفسنا بعيوبنا وأخطائنا ؟؟ هل من العيب أن يكون فيك نقص أو زلل ؟؟ أم أن العيب في الكبر وعدم الإعتراف بالخطأ والإصرار عليه ؟؟
وسؤال حقا يحيرني – هل حقا لا نرى عيوبنا أم نراها ونتغافل عنها ؟؟
على فكرة من يعرف الإجابة فلا يبخل على أخيه الغلبان بالإجابة وجزاه الله عني خيرا وأوعده بدعوة حلوة على الفطار .
وأخيرا وقع الجرس على رأسي و ( خبطني خبطة جامدة ) وقال لي أفق من نومك ومن خواطرك ( أنت عبيط يا عم الحاج )
تغيير إيه وكبر إيه وخداع إيه ووهم إيه ، ده أنت ناقص تقول لي رياء وعجب ... فوق يا عمنا
أنت أكيد متحامل متشائم مش فاهم أو يمكن مش شايف وبتعمم أو ممكن يكون حد دفعلك علشان تشتم أو حد من المسئولين يمكن شد عليك شويه فقلت تشفي غليلك وتنتقم منه .
روح يا عم حضر التمر بتاع الفطار وجهزلك دعوتين حلوين على الفطار وانزل من برجك العاجي وشارك إخوانك العمل بدل ما أنت قاعد تلقح عليهم كده بالكلام واستغفر ربك من اللي أنت عملته .
وقل لإخوانك تقبل الله منا ومنكم وكل عام وأنتم بخير
وخليك حلو ونقي كلام تقوله في رمضان يكون في تفائل وأمل بدل اللي أنت كاتبه ده
يالا سلام يا سيدي لما أجيلك المرة الجاية يا رب أشوفك خفيت من اللي أنت فيه
ربنا يشفيك يا ابني .
د . عبد الرحمن مختار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق