الخميس، 19 أغسطس 2010

وعلى المتضرر اللجوء للحائط


خواطر زهقان ( 2 )
وعلى المتضرر اللجوء للحائط


أسماء كثيرة ظهرت الفترة الأخيرة حاولت تؤسس أو تضع لبنة فيما أسميته ( بعد إذنكم طبعا ) جبهة النقد الذاتي للجماعة ، والملاحظ أن الأسماء التي كونت تلك الجبهة ( الغلبانة ) والتي لا حول لها ولا قوة – تتنوع بين مختلف الأعمار والأفكار فهناك جيل الشيوخ في الجماعة من أمثال الدكتور محمد حبيب والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور الزعفراني والأستاذ مختار نوح والمهندس حامد الدفراوي والمهندس خالد داوود وغيرهم .

وهناك جيل الشباب الصاعد الواعد المتوعد بالفصل أو التهميش أو النيل من كرامته وشخصه وذلك حفاظا على هيبة الجماعة والقيادة من أمثال أساتذتي الشيخ عصام تليمة والأستاذ مصطفى كمشيش والمهندس هيثم أبو خليل .

هذا فضلا عن من هو ليس أهلا للمسئولية ولا للقيادة وذلك لقدحا في سلوكه أو في كفاءته والجماعة تبقي عليه داخل المسئولية وهذا أيضا حفاظا على هيبة وشكل الجماعة ( وللأمانة هي حوادث فردية ولكن تكرارها وعدم البت فيها بما يشفي صدور الإخوان يضع الكثير من الخطوط تحت معنى الحفاظ على هيبة الجماعة وشكلها ) .

ثم هناك جيلا أصغر سنا ولكنهم ذوو عقول راجحة وقلوبا محبة للدعوة وأهلها صفا وقيادة ، مثل الأستاذ إبراهيم الهضيبي والأستاذ أمجد أبو العلا وهناك من هم في بدايات الشباب الذين لم يستوعبوا جيدا داخل الدعوة وحوصروا داخل حلقات روتينية بها قشور العلم والمعرفة بها صرامة التنظيم وسيف السمع والطاعة فوجدوا متنفسا على الفيس بوك ومدوناتهم الشخصية كبلال علاء ومحمد هيكل وعبد الرحمن عياش وأسامة درة وغيرهم .

ختاما بأخيكم الصغير( حلاوة ) أخيكم الغلبان والذي انضم لهذا الركب طواعية من تلقاء نفسه وبعدما مل انتظار القنوات الشرعية المسدودة ( تقريبا المجاري ضربت فيها أو ماسورة مياه انكسرت منعت المرور فيها ) أكتب ما يمليه علي عقلي وضميري غير مهتم لما يقال أو يفعل معي أو مع غيري .

والحقيقة أن تلك الأسماء هي التي ظهرت على الإنترنت وعلى صفحات الجرائد لكن هناك غيرهم الكثير الذين مازالو يناضلون داخل القنوات الشرعية ( المسدودة ) ويقابلون بالعنت والتجاهل من قبل المسئولين في المناطق والمكاتب .

المدهش والعجيب والأمر هو رد فعل القيادة تجاه كل ما كتب وقيل من نقد حركي أو فكري أو حتى نقد الممارسات والمواقف وبعض الأشخاص .

التجاهل التام والسكوت المطبق وصم الآذان ويكأن من يتكلم هذا بلا عقل ( مجنون مفتون ) لا يستحق عناء الرد أو النقاش .

وكل هذا بحجة أن لا وقت لدينا لمثل هذه المهاترات والمناقشات ، فنحن مشغولون بهموم تلك الأمة ودعوة المجتمع وإرشاده نحو نور الإسلام .

وهنا أسألهم – هل غاب عنكم أننا مهمومون بتلك الهموم مثلكم ونريد معكم العمل لتوجيه المجتمع نحو ما يصلحه ولكن بطريقة سليمة وأفكار نقية من كل غبش أو دخل ؟!!!.

ما نريده يا أساتذتنا التصويب والتقويم وليس التعطيل أو إيقاف المسيرة ( المباركة ) .

أقول لإخواننا في القيادة اسمعوا منا ... تمهلوا ... أمهلوا عقولكم ونفوسكم أوقات للتفكير والتدبر والنقاش ... فالتفكير والمراجعة والتصويب عبادة مثل العمل تماما بل إنها أهم من العمل ، إذ لا يستقيم العمل بدونها .

يتبعون معنا سياسة القافلة تسير والكلاب تعوي ( عذرا لإخواننا لضرب هذا المثل ولكن الموقف لا يحتمل إلا ذكره )
لسان حالهم ( يبقى الوضع كما هو عليه وعلى المتضرر اللجوء للحائط )

هي كانت قديما اللجوء للقضاء ولكن لغياب جهة يرجع إليها عند النقد أو الشكوى تحكم بيننا وبين مسئولينا الأعزاء
فالآن على المتضرر اللجوء للحائط – يخبط دماغه في أقرب حائط في بيته ويتفتح نفوخه ونخلص من صداعه وكلامه .

وهناك من الوسائل المستحدثة على شبكة الانترنت لصد هجمات الجبهة الناقدة الحاقدة اللي مش فاهمة أي حاجة ( اللي هو إحنا طبعا ) – فلقد رأيت ما يسمى بوحدة مكافحة الإرهاب الفكري لصد الهجمات على فكر الجماعة ومواقفها وأفعالها !!

فترى بعض الشباب الذي لا يردعه أحد عن سن لسانه وقلمه في الهجوم على كل صاحب نقد بدعوى الدفاع والحفاظ على الجماعة ( والكلام قيل في لقاءاتنا ومسطر على صفحات النت في منتديات الجماعة المختلفة ) .

وهؤلاء لم يتورع لسانهم عن الخوض في أشخاص هم قمم دعوية على مدار عشرات السنين كالدكتور حبيب والدكتور أبو الفتوح والدكتور الزعفراني عاشوا وضحوا لدعوة الإخوان طوال حياتهم ، وكنتم بالأمس القريب تقبلون أيديهم وتعتبرونهم القدوات والنماذج وهذا إن دل على شئ يدل على التعصب للجماعة دون تفكير في فكرة أو رأي فمن معنا نمدحه ونعتبره قدوة ونقبل يديه كمان أما من خالفنا فهو مفتون مغرور بعيد لم يتحمل تبعات الجهاد والتضحية ، وسبحان الله هو نفس الشخص هو هو لم يتغير بين عشية وضحاها كان بالأمس نائب المرشد أما اليوم ننال منه بجرأة وعدم تورع غاية في العجب والدهشة .

فترى من يقول لك احذر الفتنة فتنة الشهرة والكتابة على صفحات المواقع والجرائد ( مع العلم أن كلا الفريقين الناقد والمدافع يكتب على المواقع والجرائد ، بل إن من إخواننا الناصحين للجماعة من هو ليس بنفس شهرة قيادات الجماعة والذي يمدح ويدافع عنها ، فلماذا توجه النصيحة بالحذر من فتنة الشهرة لنا فقط ؟؟!!!! )

وترى من يقول لك إنك مازلت مبتدئ ( على البر لسه منزلتش البحر) تقريبا كل الفريق الناصح طلع معندهوش مايوهات أو مبيعرفش يعوموا مع إن الدكتور الزعفراني مثلا والمهندس هيثم من الإسكندرية وأكيد بيعوموا 100100 .
معرفش بحر إيه اللي هما نزلوه وإحنا لسه مشفناهوش ولا نزلناه مع إننا بنطلع رحلات واحدة .

يعني الشعبة لما بتعمل رحلة بحر هما بيروحوا ( فايد ) وانا بروح ( السخنة ) ولا إيه أنا مش فاهم !!!!! .

وتلاقي واحد تاني جميل يقولك إيه ( يا أخي أشغل نفسك بإصلاح نفسك وكن قدوة ونموذج والدنيا هتتصلح لوحدها ) ونسي أن ميدان إصلاح النفس من عيوبها ميدان لا ينتهي منه الفرد إلا لحظة وفاته .

ولو كل واحد بص في نفسه وساب غيره هتتصلح الدنيا لوحدها يا سلااااااااااااااااااااام حاجة جميلة خالص !!!!
وعلى كلامه نأتي بمفاهيم النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونرميها في أقرب سلة مهملات .

ولما هو الموضوع كده يبقى ليه بننصح الآخرين ونازلين فضح في ممارساتهم الخاطئة ولا نريد من ينصحنا ويظهر لنا عيوبنا وأخطائنا .

وآخر ظريف يريد أن يخرج كتاباتك من دائرة الفائدة والنفع فتراه يقول لك : " يا أخي تعبت نفسك على الفاضي يعني هما إخوانك ليس لهم عقول يا أخي أكتب حاجة نافعة إتكلم عن هموم الوطن والفساد والمفسدين "
وتلك الأقاويل تلبس وتدلس على الناس أن النقد والمراجعة والنصح ليس فيه فائدة ولا منفعة .

أي منفعة وأي فائدة أكبر من محاولة إصلاح أكبر جماعة وطنية على الساحة تريد النهوض للمجتمع وتأخذ بيديه لتقل عثراته وتدفع فساده ومفسديه ؟!!!

ولا تنسوا يا إخواني أن هناك العشرات بل المئات من الكتابات والمقالات بل والبحوث عن هموم الوطن وإفساد المفسدين ، بل نحن نحترف ببراعة الكتابة وفضح الفساد فمثلا موقع الجماعة الرسمي والمنتديات بها أكثر من 10 مقالات عن نقد مسلسل الجماعة ولم يمض على المسلسل أكثر من 5 أيام !!!!

( طبعا أنا غير موافق على التلفيق والتشويه التاريخي في المسلسل وغرضه صد الناس عن جماعة الإخوان )
ولكن أنا بتكلم عن من يقول خليك في هموم الوطن وابتعد عن النقد بحجة أن هذا أكبر نفعا من هذا ، وهذا ليس صحيحا بالمرة .

كل هذا طبعا بخلاف الموقع الرسمي والذي شهد القاصي والداني المحب والكاره و المدافع والناقد والمحايد – كلهم شهدوا أن هذا الموقع لا يليق أن يكون موقعا رسميا يعبر عن الجماعة بحجمها ودورها المنوط بها .

وأنا أقترح على محرري الموقع تغيير إسم باب ( آراء حرة ) إلى ( آراء القيادة ) .

فهذا الباب ليس فيه أي نوع من الحرية فهو يعبر عن وجهة نظر واحدة فهو ينشر لمن يريد وينشر له ما يتوافق مع رؤية القيادة .

ليس هناك تنوع للأفكار وليس فيه الرأي والرأي الآخر في حيادية وموضوعية وترك الحكم للقارئ .
حتى التعليقات التي تخرج عن الإطار المألوف يتم حجبها ولا تنزل بل إن التعليق الواحد ممكن ينشر جزء منه ولا ينشر الباقي .

الكثير من المقالات تم إرسالها للموقع ولم يتم نشرها ولم يتم الرد على مرسلها لكن التجاهل التام وكأنك غير موجود دون احترام لشخص أو فكرة أو حتى تاريخ ( مثال : مذكرات الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والتي لم ينشرها الموقع ولم يشر إليها من قريب أو بعيد ) .

وعلى فكرة أنا أكتب بريدي الإلكتروني على كل رسالة أكتبها أو مقال أنشره علشان حد بس يعبرني لكن واضح أن محدش هيعمل كده وياخد ثواب .

وراسلت بعض قيادات الإخوان ولم يرد علي أحد سوى أخ واحد ( أستاذ من أساتذتنا ) وكلها ردود في إطار الاستيعاب والتهدئة والوعد بأن الأمور ستتحسن في القريب العاجل دون أن أرى شيئا ملموسا .

( وإني أعتذر له عن رأيي إن كان سيغضبه مني ولكني أقول له أني أكن له كل إحترام وحب وتقدير فهو في منزلة الوالد والأستاذ ولكن أريد أن أرى شيئا ملموسا على أرض الواقع )

فكما قلت لكم الحال سيبقى كما هو عليه لن يتغير أي شئ ، ولا شئ يحدث سوى ما تراه القيادة ومن يرى غير ذلك أيا كان موقعه ( حتى لو كان نائب المرشد أو من مر عليه 24 عاما عضو مكتب إرشاد ) فهو المتضرر .

وعلى المتضرر كما قلت لكم اللجوء لأقرب حائط يخبط فيه نفوخه ولا عزاء له .

أو ما أتوقعه أن يحدث بعد عشرة سنوات من الآن أن يتم جمع الأشخاص في تلك الجبهة الناقدة ويتم وضعهم في عنبر العقلاء مع إسماعيل يس في متحف الجماعة للحالات الشاذة والمستعصية والذي سيقام في 2020 بإذن الله تعالى .

ومن الآن حتى 2020 إن أعطانا الله العمر والصحة وأذن لي ربي سأحاول أن أنصح على قدر ما أفهم وعلى قدر ما أعلم ولا تنسونا من صالح دعواتكم بالشفاء من الشهرة وحب الكتابة والظهور ومن داء النقد المعدي المزمن !!!!!

د . عبد الرحمن مختار

abdelrahmanmokhtar@live.com


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق