الأربعاء، 4 نوفمبر 2009

شباب الإخوان .....رهان فائز وأمل في التغيير ( 1 )


عند القراءة المتأنية للدراسة القيمة التي نشرها القيادي الفذ الدكتور عصام العريان والتي بعنوان " الآثار الجانبية للهجمة البوليسية على الإخوان " ، يتبين لنا أن هذه الدراسة تؤمل أملا كبيرا على الشباب في هذه الدعوة وأنهم حجر الزاوية في الفترة القادمة من تاريخ الجماعة والأمة .

ولا أحتاج إلى التذكرة بأن الشباب هم الأعمدة لأي نهضة وهم الوقود لأي فكرة ، وذلك لما يتمتعون به قوة نفسية وعزيمة وإرادة ونشاط وقدرة على الإبداع وإصرار منقطع النظير .

وبصفتي أحد أفراد هذا الجيل ومعايشا للكثير من أبنائه أردت أن أكتب عن دور الشباب في النهضة بفكر الإخوان المسلمين ، ذلك الفكر الوسطي الذي يضع نصب عينيه مصلحة الأمة والمجتمع .

وحتى يعرف الشباب دورهم فيقومون به حق القيام ، لابد من الحديث عن التكوين والبناء لهذا الجيل حتي يكون على أتم استعداد للقيام بدوره .

ومن هذا المنطلق أزعم أن البناء العقلي والتركيبة الذهنية للشخصية الإخوانية ( وبالأخص جيل الشباب ) تحتاج منا إلى وقفة وتمحيص للبحث عن المكونات الأساسية لعقل وذهن الأخ المسلم .

ولا يخفى على أحد أهمية دور العقل في العملية التربوية وفي عملية صياغة الفرد المسلم

اللبنات الرئيسية في بناء عقل الفرد مسلم هي :

1 - العمق الذي هو ضد السطحية .

2 – إدراك الأمور على حقيقتها و ذلك ضد الوهم .

3 – الصدق مع النفس ومع الغير الذي هو عكس التناقض .

4 – النشاط الذهني عن طريق التأمل وتنمية القدرة على الإبداع والمناقشة والحوار وهو عكس الخمول .

وما دفعني إلى محاولة مناقشة هذا الأمر هو أن الأفكار التي تشكل عقول الكثير من الشباب هي في جملتها عبارة عن خليط غير متجانس من الأفكار ، منها ما هوسليم ومنها ما يحتاج إلى تصحيح وتصويب ومنها ما هو خاطئ في جملته ، هذا بالإضافة إلى الأفكار السلبية التي انتشرت في المجتمع عن طريق الغزو الفكري .

وهذا الواقع أدى بطبيعة الحال إلى ظهور الكثير من الأمراض الفكرية التي عطلت وظيفة العقل التي خلقه الله من أجلها وهي الإدراك والتفكير ، وتلك الأمراض كالتي أشرت عليها ( السطحية – الوهم – التناقض – الكسل الذهني ) كفيلة بتعطيل مسيرة الشباب إن انتشرت فيهم .

وسأحاول بإذن الله وعونه وتوفيقه أن أفصل في موضوع تلك الآفات ومحاولة تبيين مظاهرها وكيفية علاجها ، حتى تتحرر عقولنا وتمارس وظيفتها السامية ، وإذا انطلقت عقولنا وتحررت فأبشروا بخير وفير ونهضة حقيقية لدعوتنا التي انتسبنا إليها وكذلك لمجتمعنا وأمتنا .

كتبها أنا من الإخوان ولكن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق