قيادات الإخوان والتنويم المغناطيسي
نصحني أحد إخواني المعلقين على مدونتي وقال : " أنتظر عودة كتاباتك إلى الهدوء " وجزاه الله خيرا على النصيحة .
ولا أدري كيف يكون الهدوء في الكتابة وهناك أحداث تتوالى على الجماعة التي عاش الفرد منا فيها أجمل أيام حياته وقضى مع إخوانه أوقات هي أطيب من العسل المصفى .
ولا أدري ما هو الوصف اللائق بهذه المرحلة التي تعيشها الجماعة وأفرادها وقياداتها .
لكن من المؤكد والواضح أن هذه جماعة مختلفة عما كانت عليه قبل سنوات مضت .
فالمرحلة التي نعيشها ببساطة وهذا رأيي المتواضع ، أن هناك ثلة من قيادات الجماعة تمارس سلوكا ليس من شيم الإخوان ولا من شيم وأخلاق الإسلام أصلا ، وتلك القيادات تعتقد بعض الأفكار والمبادئ ، وطوال الفترة السابقة كانت تعمل في هدوء على تخدير الصف وسلب مواهبه وملكات تفكيره ومارست عليه التنويم المغناطيسي التربوي لتجعل هذا الصف منقادا لها انقيادا عجيبا وتتعامل معه بمبدأ ( ما أريكم إلا ما أرى ) .
حتى أصبح الصف ليس صفا بمعنى يشد بعضه بعضا ، أي أن الصف من مواصفاته أن يكون هناك تبادل بين لبناته ، القيادة تعطي الحكمة والخبرة وترسم الطريق ، والأفراد تعطي الحماس والابتكار والنقاش وإبداء الآراء للتحسين والتطوير .
لكن مواصفات القيادة والأفراد في هذه الآونة اختلفت ، وطبعا أنا لا أتكلم عن جميع أفراد وقيادات الجماعة حتى لا أقع في الخطأ المنهجي وهو التعميم ، ولكن ما أتحدث عنه مواصفات القيادة المتحكمة في زمام الأمور والمؤثرة في الواقع الإخواني ، فهناك الكثير من القيادات والأفراد لا حول لهم ولا قوة ، يرفعون أصواتهم عاليا بالسلبيات القاتلة ، ولكن لم ولن يسمع لهم أحد ، لأنهم ببساطة نجحوا في صم الآذان وبرعوا في التنويم المغناطيسي .
وطبعا الأمر يحتاج إلى وقفات كثيرة ومتأنية ، ولكني سأبدأ مستعينا بالله ومفوضا أمري إليه لما سألقى جراء ما سأقول وأسطر .
أخطر ما فعلته هذه الثلة من القيادات في الفترة السابقة من سلوك سئ ومشين هو ما تحدث عنه القيادي الشجاع الدكتور إبراهيم الزعفراني الذي لم أسعد بمقابلته حتى الآن .
يقول الدكتور إبراهيم الزعفراني في حوار له منشور على موقع إسلاميون التابع لشبكة إسلام أون لاين بتاريخ 21 – 12 – 2009
" فالإخوان لا يعرفون تزوير الانتخابات ولكن لدينا (توجيه الانتخابات)، توجيه سلبي أو إيجابي ضد أفراد وكذلك توجيه نتيجة وبالتالي تتشكل النتيجة حسب الفريق الأقوى، فعلى سبيل المثال خرج الدكتور حبيب من فترة قصيرة يقول إن المرشد منحه بعض الصلاحيات فينزل منشور يقول إن الدكتور "مكنش يصح يقول كدا وإحنا جبناه وحاسبناه وهو اعتذر وربنا يغفر له" هذا توجيه انتخابات، وعندما تحدث د.عصام عن معاهدة كامب ديفيد نزل منشور يقول "هذا ليس من ثوابتنا ولكنهم إخواننا وربنا يغفر له" فهذا توجيه سلبي.
في الوقت ذاته تقوم بعض القيادات باستصحاب بعض الأشخاص وتبدأ في التعريف به وتطلب من المناطق نزوله لإلقاء محاضرات ليظهر مهاراته، أو عندما يطلب من مكتب الإرشاد تحديد شخصية ما لتتحدث في مناسبة فيتم تحديد أشخاص بعينهم دون آخرين؛ فالإخوان ليس لديهم تزوير انتخابات ولكن توجيهها، وبذلك يتم تشكيل النتيجة النهائية."
وهذا التوجيه الذي تحدث عنه القيادي الشجاع الدكتور الزعفراني ( وهو استخدم أرق الألفاظ وأكثرها أدبا ) ليس من شيم الإخوان ولا من سلوك الإسلام في شئ ، ولكنه في حقيقة الأمر طعن في الظهر وتشويه صور بعض القيادات عند الأفراد .
- من له حق الحكم على كلام الدكتور حبيب والدكتور عصام أنه خطأ من الأصل ؟
- والذي له حق الحكم على كلام القيادات بأي طريقة يواجه هذا الخطأ داخل الجماعة ؟
- لماذا لم يناقش المخطئ علنا كما أخطا علنا ؟
- بأي سلطة بعض القيادات توزع منشورا على قواعد الإخوان تحكم فيه على قيادة أخرى بالخطأ ؟
- ما هو السند الشرعي الذي احتكم إليه من يقوم باغتيال بعض القيادات معنويا داخل الصف ؟
- هل هناك مثيل في تاريخ الإخوان لتلك السياسة ( ....... ) لا أدري بم أوصفها و التي تنتهجها بعض القيادات في تحجيم أو تقليل شأن إخوانهم في عيون الصف .
- هل هناك في أي شركة أو مؤسسة يتم توزيع منشور من أحد أعضاء مجلس الإدارة عن عضو آخر دون تحقيق ودون مراجعة العضو ، ويتم توزيع هذا المنشور على كل أفراد الشركة .
- هل سمعنا عن منع بعض قيادات الإخوان من زيارة بعض المحافظات ، مع العلم أن تلك القيادات كانت في مكتب الإرشاد ؟
فالدكتور عبد المنعم أبو الفتوح من سنوات وهو ممنوع من زيارة الإخوان في محافظة الجيزة وذلك بتنبيه من مكتب المحافظة ومن الحاج السيد نزيلي نفسه على جميع القطاعات والمناطق والشعب ، وأنا مسئول عن صحة هذا الكلام .
هل هذا يجوز في حق عضو من أعضاء مكتب الإرشاد ؟
ناقشوه فيما قال ، لعل كلامه هو الصواب
إن رأيتموه على خطأ فواجهوه .
أين القرارات المبنية على المؤسسية كما ندعي ؟ أين لجان التحقيق في المسائل الفكرية ؟
من ادعى أن الدكتور عبد المنعم أو غيره خالف ثوابت الجماعة فليأت بالدليل على صحة كلامه قبل ان يروج لهذا الخطأ من وجهة نظره القاصرة ويفقد هذه الشخصية التي لها تاريخ وجهاد من أرصدتها لدى القواعد .
حققوا معه ، أو افصلوه من المكتب ، لكن أن تطعنه من وراء ظهره بإفقاد ثقة الصف في أفكاره والترويج بين أفراد الصف لخروج أفكار الدكتور عبد المنعم عن أفكار الإخوان وثوابتهم .
وهذا بالإضافة إلى الكتابات التي انتشرت على موقع الإخوان وتحاول غمز ولمز المخالفين في الأفكار من قيادات الإخوان بهدف إضعاف موقفهم لدى عموم الإخوان من كتابات تتحدث عن التوازن والالتزام التنظيمي وعدم التخلي عن التنظيم تحت أي ظرف والتطويع للمواقف والأفكار والمبادئ وأن الهوان يبدأ من التنازل والصفقات .
وكل هذه الكتابات التي تتبع سياسة الكلام المرسل بدون قصد أي أشخاص حتى يكون الكلام عاما ويكون فقط بالغمز والإشارة ونظام ( الحدق يفهم ) .
كل هذه الأساليب هي ضرب تحت الحزام ومنافسة غير شريفة واغتيال فكري ومعني للمخالفين ، وهذه الأساليب تقتل التجديد والتطوير والمراجعة ، وتأصل الجمود والانغلاق وعدم القبول بالرأي الآخر .
طبعا وكل هذا والصف الإخواني مخدر ولا يدري لأنه أخذ كبسولة الثقة المطلقة في القيادة فنام نوما طويلا ويتحرك ( بالريموت )كنترول أو كما شاهدنا في الأفلام من هم منومون مغناطيسيا .
ولي وقفة أخرى مع الصف المخدر إن شاء الله ، وأتمنى قبل الهجوم والسب والشتم التفكير في كلامي ولو للحظات بعيدا عن هوس الثقة في القيادة وهوس العمالة والنفاق والحقد .
وصبر جميل على ما تصفون
على مدونتي ( أنا من الإخوان ولكن )
http://anaikhwanbut.blogspot.com/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق