الأربعاء، 23 ديسمبر 2009

لقد جائتني رسالة على البريد الالكتروني من أخ من الإخوان يطلب نشر رأيه حول الأحداث الجارية الخاصة بأزمة مكتب الإرشاد

وطلب عدم ذكر اسمه ونشر الرسالة

وهذا نصها :

تعليقا على الأحداث ( كاتب المقال من الإخوان)
أكتب هذا المقال بعد أن ضاق صدري من متابعة ما يجري على الساحة القيادية الإخوانية ، ولا أقول على الساحة الإخوانية ، لأن الإخوان بريئون من كل هذه التصرفات ، الإخوان الذين أعرفهم منذ ما يقرب من 15 عاما وعملت معهم بكل كياني ومنحتهم كل حبي وإخلاصي ولست نادما – حتي الآن – على هذا الإخلاص وهذا البذل في صف الجماعة طيلة هذه السنوات .
مكتب الإرشاد وأركان البيعة
أين الأخوة وقد رآكم العالم أجمع ومنكم من يلمز أخاه على صفحات الجرائد وعلي شاشات الفضائيات ؟
أين الأخوة وقد كذبتم بعضكم البعض – بطريقة مهذبة – علي صفحات الجرائد وعلي شاشات الفضائيات ؟
وما خفي – من الأخوة – كان أعظم .

أين الثقة والطاعة وقد دار بعضكم من الأبواب الخلفية من أجل أن يصل لأهدافه – النبيلة - التي تتعارض مع رأي المرشد ونائبه ؟
أين الثقة والطاعة وقد تحولت الانتخابات الداخلية في المكتب الإرشاد إلي انتخابات تحتاج إلي إشراف قضائي ورقابة دولية حتي يطمئن المتابعون لها إلي نزاهتها ؟

أين التجرد وقد تمسكتم جميعا بمناصبكم في مكتب الإرشاد الي آخر رمق ، بل وعبتم علي أ . مهدي عاكف ( 81 سنة ) إصراره على الرحيل ؟
أين التجرد وليس من بينكم عضوا واحدا بادر بتقديم اعتذار عن الترشح لفترة جديدة فى المكتب على الرغم من أن منكم من جاوز 15 سنة عضوا بالمكتب ( وتعيبون على الحزب الوطني ) ؟

أين فهم الواقع الذي نعيش فيه والبيئة الدعوية التي نتحرك فيها وقد تسببتم بأفعالكم في تحويل انتخابات الإخوان إلي فضيحة انتخابية بكل ما تحمله الكلمة من معان ( وقد كان يمكن لها أن تكون عيدا لكل الإخوان ونموذجا لكل المتابعين )
أين أركان البيعة ؟ بالله عليكم أجيبوني .
موقف دعوي شخصي محرج للغاية
أحد أهم المدعوين الذين أحرص على ودهم والأخذ بأيديهم هو زميل عمل لي ( طبيب أخصائي يبلغ من العمر 50 سنة ) وهو ذو فكر وصاحب ثقافة – وتوطدت علاقتي به والحمد لله كان لي تأثير طيب معه ، ومن ضمن وسائلي الدعويه معه كانت بناء الرمز والقدوة العملية ، وركزت معه علي شخصية الدكتور ابراهيم الزعفراني وأسرته التي تمثل نموذجا للإسلام كزوجته جيهان الحلفاوي وبناته وأزواجهن والرجل نفسه – الزعفراني – وبساطته وبذله وعمله وما الى ذلك ، وقد كان المدعو سعيدا بهذا النموذج وتأثر به وصار يتابعه ويأتيني هو بأخباره ، بالله عليكم ماذا سأفعل غدا عندما يأتيني بمقال الدكتور الزعفراني في إسلام أون لاين بشان انتخابات مكتب الإرشاد ؟ هل أقول له إن الدكتور الزعفراني كذاب ؟ أجيبوني بالله عليكم ؟ هل الدكتور الزعفراني كذاب ؟ أريد أن أجيب على المدعو فماذا أقول له ؟
أين النموذج العملي الذي نقدمه للعالم؟
- إن 13 عضوا من أعضاء المكتب قد نجحوا مرة أخري فى الانتخابات والجدد 3 أعضاء أليست هذه مضحكة مبكية ، لقد صرح الأستاذ عاكف منذ أسابيع ( وأنا سمعته بأذني ) فقال إن المكتب أداؤه ضعيف ويحتاج إلى تغيير وإلي طاقات جديدة ، فكيف تكون هذه نسبة التغيير فى المكتب بعد الانتخابات ؟
- لقد كان شعار الأسابيع الماضية – أثناء أزمة العريان – الاحتكام للوائح ، ثم اختفت اللوائح وصار الاحتكام الى الاستفتاءات من أجل عقد الانتخابات ، ألا تنظم اللائحة انتخابات مكتب الإرشاد ؟من حيث الموعد والكيفية وما الى ذلك ؟ إذا كانت اللائحة غير واضحة في هذا الجانب فلماذا لم توضح ومنكم من هو فى المكتب منذ سنين طويلة ؟ ألم يدر بخلدكم أنه سيأتي يوم تجري فيه انتخابات مكتب الإرشاد وإنها تحتاج للائحة واضحة تنظمها وليس لاستفتاءات وآراء متضاربة ؟ هل هذا هو النموذج الإسلامي الذي نقدمه للعالم في إدارة شئون الدولة الإسلامية التي ننشدها ؟
- هل يوجد فى العالم مجلس منتخب ستنتهي ولايته بعد عدة أشهر يقوم بانتخاب الهيئة التنفيذية العليا والرئيس العام ؟ أيا كانت نتيجة الاستفتاءات فلقد كان هذا تصرفا غير سليم رسخ عنا لدي الآخرين فكرة وانطباعا غير جيد.
أين الدكتور أبو الفتوح ومحمد حبيب ؟
ألم يدر بخلدكم أن هذا السؤال سيطرحه القاصي والداني على الجماعة قيادة وأفرادا – ولا أقصد أن السؤال سيطرحه المتحاملون على الدعوة – ولكن أقصد المحبين لنا والمحيطين بنا والمهتمين بشأننا ، أرجوكم أجيبوني ماذا أقول للسائلين حتي لا أقول أقوالا خاطئة ؟ هل أقول لهم أنهم خسروا الانتخابات وهذا شأن أي انتخابات نزيهة ؟ ولكنني – عفوا – غير مقتنع من داخلي بهذا الرد .
لماذا يعلن المرشد النتيجة في غرفة مغلقة ؟
كنا نتوقع ونتمني أن تعلن النتيجة بطريقة تضع الجماعة في موضع يليق بها ، وأن تكون النتيجة حديث العالم كله ، يفخر بها الإخوان ومحبي الدعوة ، وتظل على مر التاريخ علامة فاصلة على ما وصلت اليه الجماعة من حرية ونزاهة .
كنا نتوقع أن يقف المرشد ومعه القدامي جدا من أعضاء المكتب فى المنتصف ( بعد أن أعلنوا جميعا عدم رغبتهم فى الترشح لإعطاء الفرصة للتغيير الحقيقي ) وعن يمينه الأعضاء الجدد المنتخبون وعن يساره الأعضاء الذين لم يوفقوا فى الانتخابات ، ثم يتم إعلان النتيجة ، ثم يتبادل الجميع التهاني والتبريكات بسبب العرس الإخواني الكبير .
ولكن وللأسف وبسببكم أنتم – حضراتكم – وبدون تدخل خارجي من أي جهة تحول إعلان نتيجة الانتخابات إلي هذا الشكل المؤسف الذي نري صوره على موقع اخوان أون لاين .
للأسف وبسببكم أنتم – حضراتكم – تحول يوم إعلان نتيجة انتخابات مكتب الإرشاد إلى يوم تاريخي فعلا ولكنه يوما تاريخيا غير مشرف وسيظل في ذاكرة الجماعة ومحبيها والمتابعين يوما سلبيا ذا ذكريات أليمة ويا لها من مفارقة .
عودة للخلف ............ربنا يستر
نعم ربنا يستر ، ونستطيع أن نعيد الصورة الذهنية المضيئة التي كانت متكونة عند جموع الرأي العام عن الجماعة وروعتها وبهائها – تلك الصورة التي رسمت عبر سنين بالإخلاص والعمل والتضحيات - ، أظن أننا سنستطيع بعد عدة سنوات من العمل الجاد أن نصل إلى نقطة قريبة من تلك التي كنا قد وصلنا إليها قبل هذه الأزمات وهذه الانتخابات .
وربنا يستر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق