الدكتور محمد عبد الرحمن صاحب كتاب منهج الإصلاح والتغيير الذي تقرر دراسته في المحاضن التربوية للجماعة ، يبدأ دروس التغيير والإصلاح بالدرس الأول ( التشويه والتشهير والسب وإلقاء التهم من أهم وسائل الدعوة )
وهذه هي الكلمات الأخيرة من مقاله المنشور على إخوان أون لاين بتاريخ 13 – 12 - 2009
" وعندما استعصى على الأعداءِ من أصحاب المشروع الغربي الصهيوني ومَن تابعهم من أنظمة القضاء على هذا التنظيم أو إضعافه بالسجن والتشريد وبالقتل والتعذيب وحملات التشويه وتلفيق التهم؛ بدأت تظهر أطروحات تدعو إلى تجاوز هذا الجانب وعدم الاهتمام بالارتباط التنظيمي ولو مرحليًّا في مواجهة واقع الضغوط المحيطة، ودعموا ذلك ببعض الإغراءات للأفراد وبمساحةٍ أوسع من العمل والظهور، كل هذا بهدف القضاء على مصدر قوة الجماعة وجوهر تكوينها.
لقد فشلوا قبل ذلك في دعم تمردات أو خروج بعض الأفراد على الجماعة، وظنوا أن هذا سيشق صفها ويخرج معهم العشرات والمئات، فإذا بهم قد تعلقوا بأوهام وبغصنٍ جاف، وإذا بالجماعة قائمة مستمرة لم تتأثر ولم تهتز مهما علا شأن هؤلاء الأفراد.
إن مَن يفصل بين الفكرة والرسالة وبين العمل الجماعي المنظم يخالف بذلك أصلاً من أصول الدعوة، ويسلك طريقًا غير مكافئ للواقع أو قادر على التغيير، وسيبقى عمله ناقصًا وحركته مبتورة.
إن توظيف الأفراد ومَن يساهمون في الدعوة إلى الإسلام، وكذلك في وضع الخطط والبرامج لمواجهة الأحداث والضغوط والأزمات؛ لا يمكن أن يتم إلا من خلال جماعة منظمة وتوجيه وارتباط تنظيمي قوي "تتحقق فيه أركان البيعة" لعناصرها التي تعمل وتؤدي ذلك الدور في هذا المجال، إن مفهوم تجميد التنظيم أو إضعاف نموه واستيعابه للأفراد والكفاءات، أو تقليل الارتباط به، وإطلاقه العنان للأفراد كل "حسب رأيه وهواه"، كل هذه صور لإضعاف الدعوة وتحطيم الجماعة، وبعض مَن نادى بذلك كانت تعبيرًا عن ضعفه وعدم تحمله للضغوط والتضحيات، فكانت قعودًا أو هروبًا من الجهاد وتبعاته وإن غلَّفها بمثل هذه الادعاءات "
هذه الكلمات هي خاتمة مقالة ( في غاية الغلظة والسوء ) للدكتور محمد عبد الرحمن عضو مكتب الإرشاد ، ولا يخفى على المتابعين للشأن الإخواني أن الدكتور عصام العريان كتب ما يشبه الدراسة للوضع الإخواني في ظل الهجمات الأمنية المستمرة وملخص هذه الدراسة وعصاها السحرية هي التخفف من الأعباء التنظيمية وكثرة اللقاءات الإدارية وتعقيد الهياكل والاتجاه إلى الذاتية الفردية في الحركة لتوفير الوقت والجهد للعمل مع المجتمع .
وبالطبع عند المقارنة بين كلام الدكتور عصام العريان وكلام الدكتور محمد عبد الرحمن نستطيع أن نلحظ بوضوح أن المقصود من مقالة الدكتور عبد الرحمن هو الدكتور العريان .
ولذلك سأرد وأنافح وأدافع عن الدكتور عصام صاحب التاريخ الطويل في هذه الدعوة ( للأسف لا أستطيع أن أقول عنها مباركة ) في نقاط محددة وأرجو المعذرة لشدة الخطاب وقسوة الأسلوب :
1 – أيها الدكتور المبجل والمعلم والمصلح ، ما علاقة الخلاف الفكري والاختلاف في طرق الإدارة بإلقاء التهم جزافا والتشويه لصورة زملاء الكفاح والدرب ؟
كيف ؟ ومن أحل لك أن تتهم أخاك بهذه التهم ( ودعموا ذلك ببعض الإغراءات للأفراد وبمساحةٍ أوسع من العمل والظهور ) و (وبعض مَن نادى بذلك كانت تعبيرًا عن ضعفه وعدم تحمله للضغوط والتضحيات، فكانت قعودًا أو هروبًا من الجهاد وتبعاته وإن غلَّفها بمثل هذه الادعاءات )
أقولها لك بصراحة إنه الإفلاس ، عندما يشعر الفرد بالإفلاس في مواجهة الآخر فكريا ويفشل في مقارعة الحجة بالحجة ، فإنه يلجأ إلى هذه الأساليب الرخيصة ( الغمز واللمز والتشهير )
ما الفرق بين أسلوبك وبين ما تفعله الأجهزة الأمنية في تشويه صورة الإخوان عند المجتمع وبين ما تفعله من تشويه من تختلف معه فكريا بين الإخوان ، ولا سيما أن من تشهر به هو أحد إخوانك وليس أحد المنافقين أو أعداء الدعوة .
لقد تفوقت حضرتك على الأجهزة الأمنية والحزب الوطني في هذه النقطة ، فهم يشوهون من يعتقدون فيه أنه عدو لهم ، أما أنت فتطعن من الخلف ، تطعن أخيك في ظهره من حيث لا يدري أو يحتسب .
2- أيها المصلح الهمام ، من ترمه بعدم القدرة على تحمل التضحيات والهروب من الجهاد هو صاحب تاريخ طويل في الاعتقالات والمحن والشدائد حتى وصل الأمر بمنعه من السفر حتى لتأدية الشعائر الدينية
فالدكتور عصام لا يحتاج أن نذكر له كم التضحيات والأذى الذي لحق به من جراء انتمائه للجماعة ، فللأسف استعلائك الفكري جعلك تتهم أحد القمم السامقة في التضحية والجهاد وتحمل الأذى بالقعود والهروب والجبن كمن جاء ووقف أمام الشمس الساطعة ثم نظر إليها فوصفها بالظلام الحالك .
3 – كلامك عن الدكتور عصام وتلميحاتك له هي عبارة عن كلام لا قيمة له ولا وزن له أمام شهادة الأستاذ المرشد له وكذلك فضيلة الشيخ القرضاوي فضلا عن كثير من أبناء وقيادات الدعوة وكذلك جمع غفير من المفكرين والسياسيين والباحثين .
فإني أذكر حضرتك لعلك نسيت أو تناسيت سبب أزمة مكتب الإرشاد وهي أن فضيلة المرشد يرى في الدكتور عصام الكفاءة والقدرة لتولي هذا المنصب وصرح بذلك أكثر من مرة ثم أمام رفض أتباع التنظيم الخاص من أعضاء مكتب الإرشاد قرر أن يعينه نائبا ثالثا له فعارضتموه أيضا ، وما ذلك التصرف من فضيلة المرشد إلا ليقينه من كفاءة وقدرة الدكتور عصام .
ثم شهادة الشيخ القرضاوي التاريخية للدكتور عصام بأنه من أفقههم ( يقصد أعضاء مكتب الإرشاد ) في الدين ( لدراسته في كلية أصول الدين ) ، وأعرفهم بالسياسة ( لدراسته في الحقوق ) و ...........
إلى آخر شهادة الشيخ للدكتور عصام .
4 – كلمة أخيرة لمن يرون أن الدكتور عصام وأفكاره خطرا على الجماعة ( كالدكتور محمد عبد الرحمن والدكتور غزلان والدكتور محمود عزت والأستاذ جمعة أمين )
سؤال لكم في غاية الأهمية :
إن كان رأيكم في الدكتور عصام كما تظنون فكيف تتركونه على رأس أهم لجنة كما تقولون ؟
وإن كنتم تختلفون معه فيما يطرح من أفكار فلماذا لا تتناقشوا معه بدلا من أسلوب التشهير والتشويه الذي أجاد وبرع فيه الدكتور محمد عبد الرحمن ؟
وإن كنتم على مقدرة من الرد عليه وعلى ما يطرح من أفكار ، فلماذا تلجئون إلى مثل هذه الأساليب المستوردة من الحزب الوطني والتلميح بنظام ( الحدق يفهم ) وكذلك التشهير والتشويه أمام المقربين منكم ومن مجالسكم وذويكم .
والله لقد طفح الكيل مما نقرأ ونسمع من بعض قيادات الجماعة ، وما كنت أتصور أن يصل الحال بالخلاف بين القيادات ( وهو وارد في أي تنظيم أو مؤسسة ) إلى حد التشويه والتشهير وإلقاء التهم من غير دليل .
ولا أملك إلا أن أقول : " فأما الزبد فيذهب جفاءا وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ......"
صدق الله العظيم
كتبها أخوكم ( أنا من الإخوان ولكن )
على مدونتي (أنا من الإخوان ولكن )
http://anaikhwanbut.blogspot.com/
صدقت أخى الحبيب... فهذا الاسلوب لم نعهده فى أوساط الاخوان الذين تربوا على حسن الظن والحب فى الله وحسن الخلق..... وياريت ترد ع المقال فى الموقع ونقول للناس ترد على هذا الاسلوب الغير مقبول.
ردحذفجزاكم الله خيرا وأسأل الله ان ينفع بكم
ردحذفاخوك سيف الاسلام
http://sefaleslam.blogspot.com/
ممكن رابط المقال على اخوان اون لاين
ردحذفهذا رابط المقال
ردحذفhttp://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=57708&SecID=391