كثر السؤال حول لماذا أخفي شخصيتي .....فقررت أن أوضح
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد .
عندما قمت بنشر أفكار تلح على ذهني منذ فترة ، ورأيت أنها قد تساهم في حركة التطوير والمراجعة في أفكار الجماعة ، فقمت بنشرها على مدونة خاصة بي ، ثم نشرتها علانية على منتدى شباب الإخوان وكذلك الملتقى ، وذلك بهدف توصيل هذه الأفكار لأكبر قدر من الإخوان ومحاولة خلق نوع من الحوار والنقاش بين شباب الجماعة حول هذه الأفكار ومدى صحتها وفائدتها لشباب الجماعة .
ولكن مع انتشار المدونة ومقالاتها في المنتديات التي ذكرتها بدأت أسئلة كثيرة تظهر وتلح على كثير من الإخوان بارك الله فيهم، وكانت هذه الأسئلة تدور حول:
من كاتب هذه الأفكار ؟
ولماذا يخفي شخصيته ؟
كم عمره ؟ وما موقعه التنظيمي ؟
هل هو من الإخوان ؟ أم لا ؟
ولماذا ينقد كل هذا النقد في جماعته ؟
فعندما كثرت هذه التساؤلات ولظني أنها قد تسبب المشاكل لكثير من الأفراد فيما بعد قررت أن أكتب ما في نفسي وما يدور في ذهني بخصوص هذه الأسئلة.
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد .
عندما قمت بنشر أفكار تلح على ذهني منذ فترة ، ورأيت أنها قد تساهم في حركة التطوير والمراجعة في أفكار الجماعة ، فقمت بنشرها على مدونة خاصة بي ، ثم نشرتها علانية على منتدى شباب الإخوان وكذلك الملتقى ، وذلك بهدف توصيل هذه الأفكار لأكبر قدر من الإخوان ومحاولة خلق نوع من الحوار والنقاش بين شباب الجماعة حول هذه الأفكار ومدى صحتها وفائدتها لشباب الجماعة .
ولكن مع انتشار المدونة ومقالاتها في المنتديات التي ذكرتها بدأت أسئلة كثيرة تظهر وتلح على كثير من الإخوان بارك الله فيهم، وكانت هذه الأسئلة تدور حول:
من كاتب هذه الأفكار ؟
ولماذا يخفي شخصيته ؟
كم عمره ؟ وما موقعه التنظيمي ؟
هل هو من الإخوان ؟ أم لا ؟
ولماذا ينقد كل هذا النقد في جماعته ؟
فعندما كثرت هذه التساؤلات ولظني أنها قد تسبب المشاكل لكثير من الأفراد فيما بعد قررت أن أكتب ما في نفسي وما يدور في ذهني بخصوص هذه الأسئلة.
أولا: لماذا ظننت أن إخفائي لشخصيتي سيسبب لكثير من الأفراد بعض الحساسيات والحرج ؟
لأنه ببساطة هناك الكثير من أوراق النقد والشكاوى والاقتراحات تملأ مكتب الإرشاد والمكاتب الإدارية موجهة من الكثير من الباحثين والأكاديميين من أفراد الجماعة ، كل يدلي بدلوه حسب موقعه وتخصصه ، وهذا ليس كلامي وإنما هو كلام المسئولين عندما قدمت لهم بعض الأوراق والملاحظات .
ومن المؤكد أن كثير من الأفكار والرؤى ستتلاقح وتتقابل بحكم العلم والتخصص ، ثم إن هناك أمر آخر وهو أننا في جماعة وتجمعنا لقاءات تنظيمية وفكرية وهذه اللقاءات من أهدافها أن تجمع الرؤى وتوحدها وتوظفها توظيفها الأمثل ،
فمن المحتمل أن أقابل أخا من الإخوان أقتنع ببعض فكره أو العكس ، وكذلك مع كثرة المدونات والأوراق النقدية التي تنقد فكر الجماعة وزيادة المساحة العلنية لتلك الأفكار سيؤدي حتما إلى شي من التشابه أو الطرح لكثير من الرؤى والأفكار ، فمع قراءة الأفكار في المدونة أو على المنتديات قد يظن البعض أن كاتب هذه الأفكار قد يكون فلان ، وبهذا قد أكون تسببت في حرج أو مشكلة تنظيمية لبعض الأفراد لمجرد التشابه بين الأفكار .
ثانيا: من صاحب مدونة ( أنا من الإخوان ولكن ) ؟ كم عمره ؟ ما هو موقعه التنظيمي ؟
وردت إلى على البريد الإلكتروني كثير من الأسئلة، هل أنت فلان ؟ هل أنت الأستاذ ......؟ هل أنت المهندس ......؟ هل أنت الدكتور ........؟
بداية: إليكم بعض معلوماتي الشخصية التي أتمنى أن تزيل الشبهات حول كثير من الأفراد التي أتوقع أن يوجه إليهم تهمة ( أنت صاحب مدونة أنا من الإخوان ولكن ).
أنا طبيب ( لن أذكر تخصصي )، عمري في بداية الثلاثينات ، متزوج ، لي عدد من الأطفال ( لن أذكره ) ، موقعي التنظيمي (لن أذكره ) ولكن يكفي أنني أخ في جماعة الإخوان ، وأنا فرد في هذه الدعوة منذ خمسة عشر عاما ، وهناك أفراد كثيرة تعرفني بحكم عملي كطبيب ، وأنا مازلت من الإخوان حتى الآن وأمارس عملي كما هو .
ثالثا : لماذا أخفي شخصيتي ؟ هل خوفا من الإخوان أم ماذا ؟ أم تريد التشهير بهم ؟
لي أسباب كثيرة حول إخفاء شخصيتي وهي:
1 – أردت حقيقة أن يدور النقاش والحوار حول الأفكار ذاتها لا حول قائلها أو مصدقها أو مكذبها ، الفكرة هي المهمة وهي الأصل وليس قائل الفكرة ، أردت أن أبتعد عن مرض أسموه كثير من المفكرين ( شخصنة الدعوة ) وهو إلباس نوع من التعظيم أو التحقير للأفكار بقدر مكانة قائلي هذه الأفكار .
لي أسباب كثيرة حول إخفاء شخصيتي وهي:
1 – أردت حقيقة أن يدور النقاش والحوار حول الأفكار ذاتها لا حول قائلها أو مصدقها أو مكذبها ، الفكرة هي المهمة وهي الأصل وليس قائل الفكرة ، أردت أن أبتعد عن مرض أسموه كثير من المفكرين ( شخصنة الدعوة ) وهو إلباس نوع من التعظيم أو التحقير للأفكار بقدر مكانة قائلي هذه الأفكار .
فعلى سبيل المثال : بعض الإخوان يقعون في خطأ وهو أنه عندما يسمع كلام من أحد قادة الإخوان المعتبرين عنده ينال هذا الكلام نوع من التعظيم والتقديس يمنع عقله من البحث في مدى صلاحية هذه الأفكار والرؤى ومدي توافقها مع الصواب في هذه المسألة ، وعلى العكس عندما يسمع كلاما من أحد معارضي الدعوة من الناصريين أو الليبراليين مثلا فإن كلامه ينال نوعا من التهميش أو التحقير لمكانة المتحدث في نفس الأخ ، وهذا ما يسمى بشخصنة الأفكار أو بمعنى آخر ( التعصب ) .
2 – الحواجز النفسية السلبية التي تصيب بعض الإخوان عندما يعرفون أن كاتب هذه الأفكار فلان ، فعندها معرفة الشخصية تقف عائق أمام عقله وتمنعه من التفكير والحكم السليم على الفكرة لانطباعات مسبقة عن الشخص .
3 – أردت أن أكتب بحرية ، فالكتابة والبحث يحتاجان إلى كثير من الأوقات ، ولو عرفت شخصيتي لدخلت في معارك جانبية أنا في غنى عنها الآن ، فنحن تنظيم ولي مسئول وفوقه مسئول وتحت مسئوليتي كثير من الأفراد ، فلو عرفت شخصيتي لدخلت في حوار ونقاش مع هؤلاء الأفراد حول أفكاري و سيوضع علي الكثير من علامات الاستفهام ،
كيف يكون شخص موقعه التنظيمي هكذا ويعارض الجماعة في كذا وكذا . فأردت أن أناقش هؤلاء الأفراد في المدونة وفي ساحات الحوار في المنتديات بعيدا عن شخصيتي ، وخاصة أن النقاش الفكري ليس مكانه الأسرة ولا الكتيبة ولا الشعبة ، وأي شخص داخل المجالس الإدارية مع احترامي لهم جميعا ينصب نفسه مرجعية فكرية للجماعة فهو مخطأ ، فالمرجعية الفكرية للجماعة هم من اعتمد داخل الجماعة كمرجعية فكرية ، أما المجالس الإدارية فهي مجالس منفذة للسياسات والخطط .
4 – غلق باب النقد أو تضييقه قدر الإمكان وهذا حال التنظيمات المغلقة ، التنظيمات المغلقة كالإخوان (وأنا مصر على أننا تنظيم مغلق ) المسئول فيها يصب معظم اهتمامه حول تنفيذ التكاليف في سرعة ودقة ، وهذا يحتاج قطعا إلى تقليل مساحة النقاش والتساؤلات ، ويحتاج إلى إعلاء مبادئ السمع والطاعة والثقة في القيادة معظم الوقت والمعرفة على قدر الضرورة ( ضرورة تنفيذ التكليف وليس ضرورة الفهم والبناء ) .
فمن تلك النقطة صار هناك فريقان في الجماعة فريق يرى أن النقد العلني لا شي فيه بل هو دليل صحة ونقاء بل هو العلاج لكثير من المشاكل والسلبيات ( وأمثلته كثيرة كالدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور عصام العريان والمهندس حامد الدفرواي والدكتور حامد عبد الماجد والدكتور إبراهيم الزعفراني والدكتور البلتاجي وغيرهم الكثير من قيادات جيل الوسط ) وهؤلاء كلهم في توترات تنظيمية بسبب هذه النقطة وغيرها ، فمشاكلهم التنظيمية مركبة إذ هم في توتر مع التنظيم بسبب أفكارهم أولا وبسبب الصدح والإعلان بها ثانيا ، وأنا لا أخفي عليكم أميل لهذا التيار ولكني قررت أن أبتكر شيئا جديدا وهو الإعلان بالأفكار دون الإفصاح عن شخصيتي .
والفريق الآخر تربى على مبدأ الانغلاق على الذات والخوف من الانفتاح على الآخر ، فالسرية مبدأ في كل شي ، وإن سلمنا أن الإخوان لابد أن يكون هيكلهم ودوائرهم سرية ( وهذا فيه نظر ) ، فلماذا تكون الأفكار سرية ولماذا نقدها ومناقشتها تكون كذلك ، فمبدأ هذا الفريق ( أن هذا شأن داخلي ) تلك الجملة التي توضع عقبة أمام كل مجتهد أو ناقد يحاول تنقيح أفكار الجماعة وتطويرها ، والفريق الآخر (
أمثلته هو كثير من قيادات الجماعة ومسئولي المكاتب الإدارية ومعظم أعضاء مكتب الإرشاد ) .
فمن تلك النقطة صار هناك فريقان في الجماعة فريق يرى أن النقد العلني لا شي فيه بل هو دليل صحة ونقاء بل هو العلاج لكثير من المشاكل والسلبيات ( وأمثلته كثيرة كالدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور عصام العريان والمهندس حامد الدفرواي والدكتور حامد عبد الماجد والدكتور إبراهيم الزعفراني والدكتور البلتاجي وغيرهم الكثير من قيادات جيل الوسط ) وهؤلاء كلهم في توترات تنظيمية بسبب هذه النقطة وغيرها ، فمشاكلهم التنظيمية مركبة إذ هم في توتر مع التنظيم بسبب أفكارهم أولا وبسبب الصدح والإعلان بها ثانيا ، وأنا لا أخفي عليكم أميل لهذا التيار ولكني قررت أن أبتكر شيئا جديدا وهو الإعلان بالأفكار دون الإفصاح عن شخصيتي .
والفريق الآخر تربى على مبدأ الانغلاق على الذات والخوف من الانفتاح على الآخر ، فالسرية مبدأ في كل شي ، وإن سلمنا أن الإخوان لابد أن يكون هيكلهم ودوائرهم سرية ( وهذا فيه نظر ) ، فلماذا تكون الأفكار سرية ولماذا نقدها ومناقشتها تكون كذلك ، فمبدأ هذا الفريق ( أن هذا شأن داخلي ) تلك الجملة التي توضع عقبة أمام كل مجتهد أو ناقد يحاول تنقيح أفكار الجماعة وتطويرها ، والفريق الآخر (
أمثلته هو كثير من قيادات الجماعة ومسئولي المكاتب الإدارية ومعظم أعضاء مكتب الإرشاد ) .
5 – الضغط النفسي الذي تمارسه القيادة على أي فرد يقدم نقدا أو نصيحة بحجة عدم شق الصف وإثارة البلبلة ، فقررت أن أفوت عليهم تلك الفرصة ، فعندما لا يعرفوا صاحب الأفكار ليضغطوا عليه ، لن يجدوا حلا إلا أن يناقشوا هذه الأفكار ويردوا عليها لأن الأفراد ستسأل عما سأكتب وأدون في مقالاتي ، وهذا ما أريد النقاش والحوار حول تلك الأفكار ، فأنا على أتم استعداد أن أعلن على الملأ خطأي إن قامت القيادة بتفنيد ما أكتب وتناقشه نقاشا حرا بالحجة والبرهان .
6 – الإبعاد والإقصاء لكثير من الناقدين للجماعة وأفرادها ومواقفها وأفكارها ، وهنا قد يرد على أحد الإخوان بأن هناك الكثير من ناقدي مواقف الجماعة مازالوا بداخلها ولم يصبهم أي ضرر معنوي أو ما شابه من إبعاد أو إقصاء . ومن سيرد على بذلك له بعض الحق.
لأن النقد الموجه للجماعة يختلف ويتنوع فهناك من ينقد الجماعة في تصريحاتها ومواقفها وينقد أفرادها وسلوكهم وكلامهم ، وهذا النوع من النقد تتغاضى عنه الجماعة لأن تأثيره محدود فهناك من انتقد المرشد مثلا عندما قال ( طظ في مصر ) وهناك من انتقد نواب الحذاء في مجلس الشعب .
أما النوع الثاني من النقد هو النقد الذي يمس أفكار الجماعة وطريقة إدراتها ولوائحها ، وهذا النقد من شأنه أن يوجه السهام ناحية الكفاءة والأهلية للقيادة وهذا هو النقد المحارب داخل الجماعة ، وهو ما يقابل بكثير من العنف حتى لو كان الناقد على رأس أهم لجنة فنية داخل الجماعة بحسب تصريحات قيادتها .
أمثلة: 1 – انظر رد أعضاء مكتب الإرشاد على أفكار الدكتور عصام العريان التي تناولها في شبه دراسة ونشرها على الإنترنت .
2 – انظر رد الأستاذ المرشد على المهندس حامد الدفرواي ( رد ملئ بالعنف أمام حقائق بالأرقام مطلوب البت فيها )
3- انظر التهميش الذي طال الدكتور حامد عبد الماجد الذي كان مسئولا مهما في اللجنة السياسية بعد أن انتقد التوجه السياسي للجماعة بعد أزمة حزب الإخوان سنة 2007 .
4 – انظر التحقيق الذي تم مع الدكتور البلتاجي بسبب طرحه مبادرة علنية لمحاولة خلق هدنة مع الحكومة .
5– وهو ماحدث معي منذ فترة دون الدخول في تفاصيل ما حدث ولكني واجهت مشاكل كثيرة بسبب نقدي ومحاولة إبداء رأيي في أفكار وأطروحات الجماعة .
لهذه الأسباب والمقدمات قررت أن أخفي شخصيتي حتى يأذن الله بأمر آخر، ولا أطلب من أحد من الإخوان أن يقتنع بكلامي أو يناصرني فيه ، فكل فرد له حق الاختلاف معي ومع أسلوبي ، ولكن هذا ما ارتضيته لنفسي الآن ، فكان هذا توضيحا مني حول المدونة وصاحبها وسبب إخفاء شخصيته .
وأسال الله عز وجل التوفيق والسداد لجميع الإخوان
كتبها أخوكم ( أنا من الإخوان ولكن )
على مدونته ( أنا من الإخوان ولكن )
http://anaikhwanbut.blogspot.com/
بارك الله فيك يادكتور ، كم نحتاج لهذا الفكر المتحرر من أصنام العقل كما يسميها علماء الفلسفة ، سعدت بالتعرف عليك أكثر وأكثر .
ردحذفأخوك خالد الهندسة .
وياليتك تطرح هذا الموضوع في المنتدى .
ردحذفتراجعت عن رأيي ان تضع الموضوع في المنتدى فقد تم حذف آخر موضوعاتك هناك .
ردحذف